الطبيب غالب علي: البروستات تظهر مع التقدم بالعمر والجراحة للمراحل المتقدمة - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

10/18/2022

الطبيب غالب علي: البروستات تظهر مع التقدم بالعمر والجراحة للمراحل المتقدمة

الطبيب غالب علي


سوريا، طرطوس: حسام الساحلي

البروستات غدّة ذكريّة تناسليّة، موجودة في أسفل البطن، وتحيط بعنق المثانة، تحيط بها شبكة من الأوردة تسمّى "العنقود البروستاتي"؛ الذي له أهميّة خاصّة في دفع الدّم إلى العضو التّناسلي أثناء الانتصاب، وتتمثل وظيفة البروستات في إفراز السّائل المنوي، الذي يغذّي الحيوانات المنويّة، وذلك بالاشتراك مع غدّة كوبر، وتعتبر مسألة أورام البروستات مسألة خطيرة جداً، أخذت حيزاً مهمّاً في الإعلام الطبّي، بعد أن أودت الأورام الخبيثة منها بحياة كثير من الرجال. 

أسباب تضخم البروستات غير معروفة، ويعتقد أنّها مرتبطة بالتغيّرات الهرمونيّة مع تقدّم الرّجال في السّن، حيث يتغيّر توازن الهرمونات في الجسم مع التقدّم في العمر، الأمر الذي قد يتسبّب في نمو، وتضخّم البروستات؛ ما يعرقل وظيفة المسالك البوليّة، ويسبب خللاً في وظيفة المثانة، واحتقان البول.

ويعتقد أيضاً أن بعض الممارسات الغذائية المتعلقة بنوعية الأطعمة، وشرب الكحول قد تكون عاملاً مؤهلاً للإصابة بتضخّم البروستات.

حول هذا الموضوع المهم، التقت "باث أرابيا" الطبيب "غالب علي" اختصاصي في الجراحة البوليّة والتّناسليّة.

غالب علي

أسباب البروستات وأعراضها 

يفتتح الطبيب غالب حديثه: "الأورام الحميدة ليست أوراماً بما تنطوي عليه تلك الكلمة من أبعاد مخيفة، وإنّما ضخامة سليمة في غدّة البروستات، تسمّى "ضخامة البروستات"، أو "فرط تصنّع البروستات" تظهر مع التّقدّم بالعمر، عادة فوق الخمسين سنة، وعندما تتضخّم غدّة البروستات فإنّها تضغط على الإحليل؛ ما يسبّب صعوبة في التّبوّل، وضعف رشق البول، والتّقطّع، وتعدّد البيلات، أحياناً تظهر الأعراض عند بعض الأشخاص في نهاية العقد الخامس من العمر، وقد يعزى ذلك لوجود فص متوسط، وأحياناً لضعف في عضلة المثانة".

العلاج  في المراحل الأولى

يتابع الطبيب: "العلاج يكون في المراحل الأولى دوائيّاً، ويصنّف حسب المستوى الذي يؤثر فيه إلى: نوع يؤثر في نسيج غدة البروستات ذاتها، وآخر يؤثر في عنق المثانة؛ لفتحه من أجل سهولة التّبول."

صورة شعاعية لورم البروستات

العمل الجراحي في المراحل المتقدمة

يرى د. علي أن مريض البروستات قد يصل إلى المراحل المتقدّمة من المرض، كما في حالة الانسداد (الحاجة للقثطرة)، أو وجود مضاعفات أخرى كتوسّع الأجواف المفرغة في الكليتين، أو ظهور بداية قصور كلوي، أو رتوج، أو حصيّات في المثانة، ويؤكد أنه في هذه الحالات تبدأ "الحلول الجراحيّة بطرق عدة"، كالتّجريف عبر الإحليل، أو الفتح الجراحي اعتماداً على معايير عدة.

آثار جانبية للعمل الجراحي

وإن خضع المريض لعمل الجراحي فهذا لا يعني أنه انتهى من المرض دون أن يترك خلفه آثاراً جانبية، وفقاً لغالب، ويقول مؤكداً "التّداخل الجراحي، قد يؤدي أحياناً إلى مشاكل جنسيّة كالضّعف الجنسي، وأحياناً غياب القذف، والقذف الراجع".

أسباب الإصابة بالمرض

بالاعتماد على ممارسته الطّبيّة القديمة في هذا التّخصّص، يشير علي، إلى أن أورام البروستات الخبيثة منتشرة بشدّة، وتزداد فرص الإصابة بها مع التقدّم في السّن، وأسبابها غير معروفة، ويضيف أن بعضها قد يعود للوراثة إذا كانت هناك قصص مرضيّة سابقة في الملفّات الطّبية لأفراد الأسرة، ومن ناحية أخرى ربما يكون العرق؛ إذ إنه يكثر عند الأشخاص الذين لهم بشرة قاتمة (سوداء)، كما تدخل العوامل الغذائيّة ضمن الأسباب، إذ تزداد فرص الإصابة عند الأشخاص الذين يرتكز نظامهم الغذائي على البروتينات، والدّهون، وتقلّ عند الأشخاص الذين يركزون على تناول الخضار.

ويوضح الطبيب أن العمل الذي يمتهنه الشخص له دور أيضاً في تعرضه للإصابة كعمال البطاريات، والمطاط، والأسمدة.

يتابع أن أصابع طبيّة تشير إلى بعض أنواع الفيروسات قد تكون من مسببات المرض، إلا أن هذا كله يبقى مجرد تخمينات طبيّة.

أعراض البروستات

تختلف طريقة اكتشاف أورام البروستات الخبيثة عند الرجال، وحول ذلك يقول الطبيب علي: "إنه في المراحل الأولى التي يكون فيها الورم الخبيث محصوراً في حدود الغدّة قد لا تكون الأعراض ظاهرة (أعراضها صامتة)، ويتم كشفها صدفة في سياق علاج بعض الأعراض الناجمة عن اضطراب البروستات"، مضيفاً يجب أن أذكر أهميّة تحليل "PSA" في طريقنا للتحرّي حول وجود الورم.

 ويتأسف الطبيب أن يتمّ اكتشاف هذه الأورام في مراحل متأخّرة بعد أن أصبح لها نقائل (بالعادة تكون إلى العمود القطني، والحوض)، ويشدد على متابعة الآلام القطنيّة لدى المسنّين خوفاً أن تكون ناجمة عن نقائل هذا الورم الصامت.

 أما العلاج فيكون حسب المرحلة، ودرجة الأعراض، وتتراوح الإجراءات الجراحيّة، حسب علي، "من الاستئصال الجذري للبروستات، إلى العلاجات التلطيفية: الشّعاعيّة، والهرمونيّة، والكيماويّة".



وفي النّهاية، وجّهَ كثير من الأطبّاء المعنيين بهذا الموضوع رسائل للرّجال عبر صفحات التّواصل الاجتماعي، تدعوهم للوقوف يداً بيد في مواجهة سرطان البروستات؛ من خلال الابتعاد عن التّدخين، والكحول؛ وممارسة الجماع الصحّي، والسّليم بدون أي ممارسات شاذة؛ والابتعاد عن كثرة مشاهدة المثيرات الجنسية، وممارسة العادة السريّة في سنٍّ مبكرة وبإسرافٍ شديدٍ، كما حذّرتهم من الإسراف في شرب الكافيين الموجود في المياه الغازيّة، والقهوة، والشّاي، ودعتهم إلى تجنّب السّمنة المفرطة، والحفاظ على الرّشاقة البدنية من خلال ممارسة التّمرينات الرياضية اليومية، والإكثار من شرب الماء على مدار اليوم، وعدم حبس البول (يجب تفريغ المثانة قبل، وبعد الجماع) كما دعتهم إلى عدم التأخّر في علاج مشاكلهم البوليّة مثل الألم، والاحتقان، والالتهاب، واضطرابات البول، واضطرابات في القذف، وأرشدتهم إلى نظام غذائي سليم بعيداً عن الطّعام الدّسم الغني بالدّهون، واللحوم المصنّعة بأنواعها، والإسراف في التّوابل الباردة والحارّة، وتجنّب الطعام المحمّر، والغني بالزيوت.

وتبقى المتابعة الدّورية للرجال عبر الفحص بالأمواج فوق الصوتية، وإجراء بعض الفحوص المخبرية بشكل دوري، أمراً مهمّاً بعد دخول الرّجل في العقد الخامس من العمر.



هناك تعليق واحد: