ناقد فني لـ"باث أرابيا": الفيشاوي لو ركز بعمله لحقق فنياً عشرة أضعاف ما حققه حالياً - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

10/24/2022

ناقد فني لـ"باث أرابيا": الفيشاوي لو ركز بعمله لحقق فنياً عشرة أضعاف ما حققه حالياً

أحمد الفيشاوي

القاهرة: بهاء حجازي

عند سؤال الفنان أحمد صلاح السعدني عن أكثر أبناء الفنانين موهبة في برنامج "حبر سري"، في رمضان الماضي، وكانت الاختيارات بين كريم محمود عبدالعزيز، ومحمد عادل إمام وأحمد فلوكس، لكن أحمد صلاح السعدني أجاب خارج الاختيارات، وقال: "أفضل فنان من أبناء الفنانين هو الفنان أحمد الفيشاوي، أحسن مني أنا شخصياً".

لا يختلف اثنان على موهبة الفنان أحمد الفيشاوي الفنية، فهو فنان قادر على التقمص والتنوع منذ بدايته الفنية، لكنه بجانب موهبته الفنية يمتلك مشاكل وخلافات كفيلة بإفشال أي نجم مهما بلغت موهبته.

كالعادة، يظهر اسم أحمد فاروق الفيشاوي في ساحة المحاكم بعد حصول المنتجة ناهد فريد شوقي على حكم قضائي ضده، وحذرت أي منتج من التعامل معه لأنها ستحجز عليه.

ناهد السباعي وناهد شوقي

ما القصة؟

القصة بدأت عند وفاة المخرج مدحت السباعي، والد الفنانة ناهد السباعي وزوج المنتجة ناهد فريد شوقي، وقررت ناهد تنفيذ أحد أعمال والدها، وهو فيلم "اللعبة أمريكاني" على أن تنتجه ناهد فريد شوقي، كأول فيلم بعد 13 عاماً من التوقف عن إنتاج الأفلام، منذ فيلم "من نظرة عين" سنة 2003.

الفيلم كان يحمل اسم "6 في الأرشيف"، ولكن تم تغييره لاسم اللعبة أمريكاني، ورُشح لبطولته ناهد السباعي وأحمد الفيشاوي، على أن تخرجه إيناس سيف، لكن يبدو أن الفيلم الذي خُطط لعرضه سنة 2016 سيحمل أكثر من مشكلة، كانت بدايتها بأزمة كبيرة بين ناهد فريد شوقي وإيناس سيف، واستبعاد الأخيرة، ليلجأ الثنائي لساحات المحاكم، لكن الأزمة الأكبر كانت انسحاب أحمد الفيشاوي من الفيلم بعد تصوير 40% من مشاهده ورفض رد الأموال التي حصل عليها، ورفضه استكمال الفيلم.

لتقرر المنتجة استبداله بالفنان والمطرب أحمد فهمي ليكون بطلاً للفيلم، لكن المنتجة ناهد فريد شوقي، قررت أن تسلك طريق القضاء لتحصيل حقها من أحمد الفيشاوي.

ظلت القضية متداولة من 2016، حتى 2022، وأثناء ذلك عُرض الفيلم سنة 2019، وحقق قرابة 700 ألف جنيه في دور العرض، وعُرض تلفزيونياً على قناة روتانا، وجاء الحكم لمصلحة المنتجة ناهد فريد شوقي.

حيث أصدرت محكمة الجيزة الابتدائية حكمها لصالح المنتجة ناهد فريد شوقي، وقضى الحكم بـ: الحجز على أجر الفنان أحمد الفيشاوي، عن أحدث أفلامه "رهبة" الجاري تصويره. وإلزام الشركة المنتجة لهذا الفيلم - بسداد مليون و170 ألف جنيه من أجر الفيشاوى عن فيلم لمصلحة المنتجة ناهد فريد شوقي.

لم تتوقف المنتجة ناهد فريد شوقي عند هذا الحد، بل أرسلت نسخة من شكوى جديدة، تقدمت بها لغرفة صناعة السينما موجهة إلى رئيسها السيناريست فاروق صبري، طالبته فيها بوقف الفنان أحمد الفيشاوي عن العمل، لحين سداد مستحقاتها عملاً بمبدأ المساواة بالمثل، حيث تم اتخاذ إجراء مشابه ضد الفنانة هيفاء وهبي لمصلحة المنتج محمد السبكي.

وطلبت من غرفة صناعة السينما، وقف إصدار فاوتشر لمنتج فيلم رهبة من نقابة المهن التمثيلية ونقابة المهن السينمائية، كما حدث مع الجهة المنتجة لفيلم أشباح أوروبا الذي شارك فيه الفيشاوي، وتاجل عرضه مرات بسبب القضايا ضد الفيشاوي.

وكذلك، تقدمت ناهد فريد شوقي، بشكوى وإخطار للرقابة على المصنفات الفنية، برئاسة خالد عبدالجليل، بعدم إصدار ترخيص عرض فيلم رهبة لمشاركة الفيشاوي فيه.

أحمد الفيشاوي

هل هذا يكفي؟

طلبت المنتجة ناهد فريد شوقي من الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، إحالة أحمد الفيشاوي للجنة التأديب وإيقافه عن العمل لحين سداد مستحقاتها بالكامل.

يقول الناقد الفني ضياء مصطفى، إن الفيشاوي يمتلك موهبة جبارة، لكنه لا يستطيع إدارة هذه الموهبة، بإقحام نفسه في خلافات بعيدة عن الفن سواء بأخبار خلافاته أو قضايا كقضية فيلم اللعبة أمريكاني.

ويضيف مصطفى في تصريح خاص لموقع "باث أرابيا" إن الفيشاوي لو استطاع التركيز في عمله الفني فقط، لحقق فنياً عشرة أضعاف ما حققه حالياً، لأنه يمتلك الكثير، موضحاً حزنه لأن يصل الخلاف بين الفيشاوي وابنة فريد شوقي لهذا الحد، على الرغم من صداقة العمر بين فاروق الفيشاوي وفريد شوقي، حتى إن فاروق الفيشاوي كان موجوداً مع فريد شوقي حتى لحظاته الأخيرة، وكان يتعامل معه كأبيه، وحتى إنه بعد وفاة فاروق الفيشاوي، قالت الفنانة رانيا فريد شوقي: "خلاص مشيت روحت عند حبيبك اللي طول الوقت سيرته ما بتفرقش لسانك وتضحك من قلبك على حكايتكم سوا وتترحم عليه مع السلامة يا غالي، لما كنت بشوفك كنت بحس روح أبويا فيك من كتر حبك له أنت أصلاً عمرك ما كرهت حد قلبك أبيض ومن أجدع البشر علي الأرض".

وبنظرة سريعة على أزمات الفيشاوي بداية من أزمة نسب ابنته لينا، وقضيته الشهيرة مع هند الحناوي مهندسة ديكور مسلسله "عفاريت السيالة"، التي انتهت بنسب الطفلة له بحكم قضائي، وكذلك أزمته مع ابنته كل هذه السنوات، ثم أزمته مع محمد رمضان، وأزمة مهرجان الجونة عندما وصف المهرجان بوصف غير لائق، نجد أنه ملك الفرص المهدرة.

أزمة أحمد الفيشاوي أنه يتعامل مع الأمور بمبدأ الإنسان العادي لا بمنطق النجم، فما يخطر في باله يقوم به من دون أية حسابات، لذا يتأخر كثيراً على الرغم من موهبته الكبيرة.

في النهاية، يظل أحمد الفيشاوي الأكثر موهبة بين أبناء جيله، لكنه الأكثر إضاعة للفرص، فهل ستكون "اللعبة أمريكاني" آخر أزماته، أم إن الفيشاوي الصغير سيواصل تدمير موهبته؟





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق