الباريسية إليزابيث ماران: الموضة تظهر أيضاً إلى أين يجب أن تذهب متغيرات عصرنا - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

11/09/2022

الباريسية إليزابيث ماران: الموضة تظهر أيضاً إلى أين يجب أن تذهب متغيرات عصرنا

إليزابيث ماران

باريس: فابيولا بدوي

افتتحت مصممة الأزياء الشهيرة إليزابيث ماران، داراً ثانية في المدينة التي لا تنام، في الحي المخصص للعلامات التجارية العالمية الكبرى بمانهاتن العليا. وعن هذه الخطوة أكدت ماران في حوار صحافي: "بعد 30 عاماً من النجاح ما زال لدي انطباع أنني في بدايتي، الفتاة البالغة من العمر 18 عاماً التي تصنع الملابس في غرفتها".

يقول عنها الجميع إنها لا تتغير حتى في ما تسميه المفارقة التي تلازمها دائماً، وتعني بها التناقض المستمر بين ضميرها البيئي وخلقها في صناعة ناجحة حيث يكون جنون الاستهلاك هو المسيطر.

أما عن افتتاح دارها الجديدة، فبحسب ما ذكرته ضاحكة، أنها خطوة مهمة في مدينة تحبها وتكرهها أيضاً؛ تحبها لحيويتها الفنية وأن الطاقة التي تنبعث منها مكهربة، والحي نفسه هو ما افتتحت به أول متجر منذ 12 عاماً، لكنها تكرهها لأنها حينما تذهب إلى أحد المطاعم هناك فالتكييف دائماً بكل طاقته وحينما تطلب تخفيضه يفضلون إحضار بطانية.

إليزابيث ماران

غير أن اللافت للنظر هو الكيفية التي تمازج بها ماران بين أسلوبها الباريسي  وبين أسلوب نيويورك، وهو ما شرحته ببساطة بقولها: "السحر الحقيق يأتي من النقص، مفتاح الأسلوب هو السهولة، ولكن هذا لا يمكن تعليمه للآخر، فمثلاً تميل الفتيات الأمريكيات إلى ارتداء ملابس فائقة الجودة، بينما الفتاة الفرنسية ترغب في المظهر الجذاب غير الرسمي؛ أي نوع من اللامبالاة الخاضعة للرقابة، والمزج بين الاثنين يعبر عن شكل من أشكال الحرية الإبداعية.

وبسؤالها عن انتقالها فيما يقرب من الثلاثين عاماً، حيث انتقلت من علامة باريسية للغاية إلى علامة تجارية عالمية، أجابت بأن ما أحبته دائماً في الموضة هو الجانب الحرفي؛ أي ما يستطيع البشر إنتاجه بأيديهم، لذا فإن الجانب الصناعي للعلامة التجارية مع تكرار المتاجر المماثلة في جميع أنحاء العالم لا يعنيها كثيراً؛ لهذا دائماً ما تشعر أنها محظوظة؛ لكونها هكذا محمية، وكأنها في شرنقتها الصغيرة، تعمل مع الفريق الصغير نفسه، وتحتفظ بالقيم نفسها لذلك.

وفي سياق حديثها عن ما تعنيه الموضة، قالت: "الموضة هي علم الاجتماع، عليك أن تظل متيقظاً، بما يتماشى مع الزمن، وأن تكون منتبهاً للعالم من حولك، وتفهم التوقعات وتعديل أزيائك. ما يهمني هو أن ألبس الناس في الحياة اليومية ملابس ذات طابع شخصي وتتحمل اختبار الزمن. غالباً ما تكون الموضة جرداً لعصرنا، كما أنها تظهر أيضاً إلى أين يجب أن يذهب عصرنا، من حيث الأسلوب والتغيرات في المجتمع".

إليزابيث ماران

في نهاية حديثها توضح أن النظرة إلى الموضة ليست بيئية وربما لن تكون كذلك أبداً، لكن الشباب اليوم يفعل الكثير برفضه للاستهلاك، والتفكير في تطوير ملابسهم المستعملة، وهو ما ألهمها أن تطلق على منصتها منصة للملابس المستعملة، ولكن المشكلة دائماً تكمن في أننا في عالم يتغير فيه كل شيء بسرعة! بل بأسرع من ما نتصور، لهذا لا بد أن نبتكر أيضاً طوال الوقت في الكيفية التي يمكن أن تضفي مظهراً مواكباً لهذا التغيير على الملابس المستعملة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق