مارلين مونرو كانت كإناء مكسور يقطع شرايين من يقترب منه - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

11/05/2022

مارلين مونرو كانت كإناء مكسور يقطع شرايين من يقترب منه

آرثر ميللر ومارلين مونرو

باريس: فابيولا بدوي

تكشف رسالة، لم يكشف عنها من قبل، المشاعر الحقيقية للكاتب الشهير، آرثر ميللر، والكثير من الأسرار حول زواجه بمارلين مونرو، ويصف خلال هذه الرسالة التي كانت موجهة إلى والديه طبيعة مشاعره تجاهها منذ لقائهما إلى فشل زواجهما. وهي الرسالة التي كشفها ابن شقيق ميللر حينما سلمها إلى هيئة تحرير (آير ميل) في نهاية شهر أكتوبر من العام الحالي، ومنذ نشرها وهي الأعلى قراءة ومتابعة وسط الأنباء العالمية المتداولة كافة.

كتب مؤلف كتاب (موت بائع متجول) أنه تزوج من مونرو في نهاية يونيو/ حزيران 1956، وكان ذلك الزواج الثالث لها، وقد كانا عاشقين لبضعة أشهر قبلها، ثم يصف ذلك الارتباط بأنه فاشل؛ لذلك انتهى بالطلاق في يناير/ كانون 1961 أي قبل عام ونصف العام من وفاة نجمة هوليود، ولخص ميللر في رسالته لوالديه علاقتهما بأنه من أصل خمسة قد أمضينا عامين جيدين، ثم بدأ اليأس يتسلل حتى إنه ندم على الزواج.

يؤكد آرثر ميللر أن ذلك الزواج كان خطأ منذ البداية، فرابطة الثقة التي توحدهم قد انهارت منذ الأشهر الأولى لاتحادهما. وفي اعترافاته عما يجول في خاطره مع والديه كتب أنه التقى بها في العام 1948، أي قبل زواجهما بثماني سنوات، وكان هو مؤلفاً ناجحاً بالفعل، أما مونرو فكانت غير معروفة في ذلك الوقت إلا من ظهورها في بضع صور، لكنها لم تكن نجمة، بل كانت مجرد امرأة مثيرة، أما بالنسبة له فكانت وجهاً مغموراً بالدموع، وخائفة حتى الموت وبالكاد تستطيع أن تتحدث، لكنه قد أخبرها أنه يتوقع لها أنها ستكون نجمة كبيرة.

بعد سنوات عدة من ذلك اللقاء، بدأت علاقتهما في نيويورك في العام 1955، حينما انتقل ميللر إلى هناك لإلقاء دروس التمثيل في أستديو الممثلات، وكانت قد أصبحت نجمة عالمية وبصدد إنشاء شركة إنتاج خاصة بها، وكانت قد اكتسبت المزيد من الشجاعة واللياقة والحساسية والحب تجاه الإنسانية أكثر من أي شخص مر به في حياته.

وحينما بدأت علاقتهما بشكل حقيقي وصفتها وسائل الإعلام بأنها نوع من التكامل بين العبقرية والإلهة، حيث العقل الأمريكي العظيم والجسد الأمريكي العظيم، أما بالنسبة لميللر بحسب ما كتبه لوالديه، فإنه كان يعاني في ذلك الوقت فترة طويلة في صحراء عاطفية ومثلت علاقته لمونرو له واحة غير متوقعة وكأنه قد عاد أخيراً للحياة.

مارلين مونرو

أما بالنسبة لمونرو فلم يكن لها بوصلة واضحة في علاقتها معه، فقد اندمج ميللر الشخص مع شخصية الأب في نظرها حتى إنها سرعان ما أطلقت عليه في خضم علاقتهما الرومانسية لقب "أبي" الفصيح. ويؤكد ميللر أنه كان مسروراً في البداية ببهجة زوجته، ولكن سرعان ما أدرك بعد ذلك لأول مرة ما كانت تحمله في أعماقها من التيارات العميقة والفوضوية التي مرت بها، والتي وصفتها بـ"الرعب الذي يتجاوز الخوف". وبشكل أسرع بدأ إشراقها يختفي ليحل محله مشهد انهيار وإدمان المخدرات.

أنهى آرثر ميللر حديث نفسه مع والديه بأن مارلين مونرو كانت مثل إناء مكسور، يكون جميلاً حينما يكون سليماً، لكن القطع المكسورة منه تغدو مميتة ويمكن أن تقطع شرايين كل من حولها.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق