"التوب شيف" شكل جيلا من المراهقين يعشق الطهي - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

11/25/2022

"التوب شيف" شكل جيلا من المراهقين يعشق الطهي


باريس: فابيولا بدوي

أصبح شغف المراهقين بمتابعة الطهاة على الـ"سوشيال ميديا" مثيراً للدهشة، خصوصاً أن عدد المراهقين المفتونين بفن الطهي ونجومه من الطهاة في تزايد يسهل رصده.

أصبح الطعام ينافس الموسيقى وتصميم الرقصات والموضة على التيك توك وبقية شبكات التواصل الاجتماعي، ويشهد على هذه المنافسة هاشتاج (تيك توك فود)، فيما تزخر وسائل التواصل بالوصفات الصحية والأطعمة النباتية وفي مقابلها الدسمة، خصوصاً تلك التي يشارك فيها طهاة مميزون ومشهورون.

يرى البعض أن الأمر طبيعي، فقد استهوى آباء هؤلاء المراهقين من عشر سنوات أو أكثر كتب الطهي، إلا أن الفارق الآن هو بساطة الوصفات والمكونات وعمل الأكلات السريعة.. ومع تسارع التقنيات الرقمية وفترة كورونا والعزل وانكباب المراهقين على الشبكات الاجتماعية، أصبح المراهقون ينظرون إلى الطهي بشكل مختلف، وأقبل عليه المراهقون من الجنسين.

عن هذا الانتشار اللافت لنظر المتابعين للـ"سوشيال ميديا"، نجد أن الشاب جوردان مارتيلو حصد وحده 2.5 مليون مشاهد في غضون عامين، بما يطلق عليه "الطعام المريح" الذي هو عبارة عن توليفة من أنواع بعينها من الدهون والقشطة لكنها صحية، ويعد مارتيلو أن من ينشرون وصفات الطهي اليوم شباب متواصلون، فنجد بعضهم يعرض الحلو والبعض الآخر يعرض المالح، مسترسلاً: صانعو المحتوى الغذائي الآن ليسوا طهاة لكنهم سفراء الذوق الجدد، وقد تمكنوا من توحيد مجتمعات تضم ملايين عدة من عشاق الطعام.

يعلق طاهي المعجنات الذي افتتح علامته التجارية الباريسية مؤخراً، يان كوفرور، أن المراهقين والشباب عموماً يحبون الجانب المذهل والإبداعي للطهاة، وإضفاء الطابع الدرامي على المطبخ وأدواته، خصوصاً أن صانعي المحتوى الغذائي يشعر الجميع أنهم مثلهم ويتحدثون بلغة يفهمونها، وهم في ذلك يختلفون عن اللغة التي يستعملها معلموهم في المدارس والجامعات.

وعن نفسه قال كوفرور إنه مثل كل من جذبهم هذا المجال، عمل على توسيع خبراته من كتب الوصفات والمنتجات الحديثة، وقد بدأ الأمر معه كانحياز ثم تحول إلى شغف، إن مشاهدة الطهاة لهو أمر جيد، ولكن يجب ألا ننسى أنها مهنة، ولها قدر كبير من المعرفة كي يمكن للشخص أن يكون متميزاً.


بشكل عام فإنه حتى قبل ظهورهم على الشبكات الاجتماعية، كان كل الطهاة المعروفين حاضرين بالفعل في الفضاء الإعلامي من خلال "توب شيف" و"ميلير باتيسري"، وهؤلاء الشباب فعلياً هم المنتشرون على شبكات التواصل وبسبب جماهيريتهم بدأ جيل صغير من المراهقين ينجذبون نحو فن الطهو. وهنا يرى الصحفي ستيفان روتنبرغ، أن "توب شيف" جعل الأجيال الصغيرة تهتم وهم يتابعون المتسابقين كفريق واحد، وكيف هو الإحباط حينما يبدأ واحد منهم إصلاح طبق فسد بعد جهد صعب، وكيف هي لحظة الفوز، لقد تمكن هذا البرنامج من إعادة تفسير الطهي على اعتباره فن يومي من السهل التعرف على تفاصيله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق