سميا صالح لـ"باث أرابيا" أدعو الشعراء إلى أمسيات تشجّع المواهب السورية الشابة الجديدة - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

11/09/2022

سميا صالح لـ"باث أرابيا" أدعو الشعراء إلى أمسيات تشجّع المواهب السورية الشابة الجديدة

سميا حسين صالح

طرطوس، سوريا: حسام الساحلي

"على شفة الزّمان أتيتُ شعراً.. وفي قلب المكان نضحتُ عطراً.. وكان البحرُ يحتفلُ اشتياقاً.. ويرمي موجهُ للرّمل سطراً.. نظرتُ لوجه أمّي كان أحلى.. وكنت بعينها للحسن بدراً.. وحارت باسمي الكلمات قالوا.. نكنّيها ونذرو الورد عطراً.. فسمتني القصائد بوح أنثى.. سيغدو في يديها الحرف نهراً".

هكذا وصفت الشّاعرة السّوريّة سميا حسين صالح ولادتها، ولكن بعد كل ولادةٍ عسيرةٍ للأنثى العربيّة مخاضٌ آخر جديد ينتظرها؛ لتعلن ولادتها للمجتمع الشّرقي، متحرّرة من القيود كافة، وحرّة في مشاعرها، وبوحها الجريء من تحت الكمامة، الّتي وضعتها الجدّات العربيّات على فمها، محققة بذلك مساواتها مع الرّجال في الكتابة، والمشاعر، وحريّة الرأي، والتعبير.

سميا حسين صالح خريجة كلية التّربية (معلمة صف)، تكتب الشّعر بأنواعه، لديها سبع مجموعات شعريّة، ورواية "قلبان لوطن واحد".

تتنفّس الشّعر، والأدب كما أكسجين الهواء. تقضي أغلب أوقاتها في المراكز الثّقافيّة السّورية، تدعو الأدباء، والشّعراء إلى أمسيات، وتشجّع المواهب السّورية الشّابّة الجديدة.

وصل صدى شعرها المخملي الراقي إلى الأقطار العربيّة المجاورة، وصارت حروفها تسافر معها في الطّائرة إلى مهرجانات في العراق، والأردن، وغيرها.

عن أهمية مثل هذه المهرجانات الأدبية العربية، ودورها في توحيد المشاعر، والكلمة العربية في صف واحد، التقت "باث أرابيا" الأستاذة سميا صالح. وتحاورت معها حول محاور عدة؛ منها تطوّر قصيدة النّثر، والأدوات التي يجب أن تمتلكها الشّاعرة الأنثى في المجتمع الشّرقي، ومواضيع الكتابة التي تستهويها.

مشاركة سميا في الأردن

قصيدة النّثر شبّت وقسا عودها

تفتتح الأستاذة صالح حديثها: "قصيدة النّثر تجاوزت من زمن بعيدٍ مخاض الولادة، وهي فعلاً شبّت، وقسا عودها. أصبح لها روادها الّذين يشهد لهم، وتركوا بصمة لا يمكن لأحد إنكارها، ولذلك يبدو الحديث عن آليات الوجود فائضاً عن الحاجة، أو متأخراً خمسين سنة على الأقل منذ تجارب بدر شاكر السياب، وصولاً إلى أدونيس، وتجربة مجلة الشعر بكلّ الأسماء التي ضمتها، وشاركت بها. قصيدة النّثر قصيدة تواكب العصر، وتتماشى معه، ولذلك فهي ربّما تفوّقت في كثير من جوانبها على الشّعر المقفّى، وقصيدة التفعيلة".

أدوات القصيدة النّاجحة

تتابع الأستاذة سميا حديثها: "اللغة، والصورة، والإيقاع، والمعاني.. جميعها يحتاجها الشّاعر في كتابة الغزل، وتحقّق الانسجام داخل القصيدة.. إنّ رسم المعاني التي يقوم بها الشّاعر صعبة ومعقّدة؛ لأنّ الغزل أمر مرفوض، ومقبول.. ولا بدّ من هذه الأدوات كلها حتّى ينجح، ويبتعد عن النّقد في مجتمع منغلق قليلاً.. أو ربّما بسبب رفض الدّين فكرة الغزل للمرأة، إضافة لأهمّ أداة وهي أن ينفخ الشّاعر فيها روحه، وعاطفته، وخياله، وأسلوبه..".

رسائل الحبّ والحرب

ولأنّها ذاقت مرارة الحرب، والفقد توثّق الأستاذة سميا هذه المرحلة المهمة في تاريخ وطنها: "في الحروب ترهقنا المآسي؛ فيتجه أغلب الشعراء لتوثيق وقائع الحرب، والدّمار، وهذا أمر طبيعي، أنا اخترت أن أبثّ روح الحبّ، واستمر في نشر قصائد التفاؤل، والحب، كي يتّسع هذا المدى أكثر، ولتكتمل دائرة الشّعر السّوري، وتتنوع".

مشاركة سميا في مهرجان الرمثا

أهمية المهرجانات الأدبية العربية

عن مشاركتها في المهرجانات الأدبية، تحدّثنا الأستاذة سميا: "شاركت بمهرجانات عربيّة وعالميّة عدة، منها مهرجان المربد، وبابل في العراق، كذلك مهرجان "شعراء قصيدة النّثر" في إيران، أيضاً "مهرجان ساكب والرمثا" في الأردن، إضافة إلى مهرجان "الخنساء" في سلطنة عمان، والكثير من المهرجانات الإلكترونية. أعتقد أنّ الشّعر هو واسطة العقد في لمّ الشّمل العربي، أثناء المهرجان تنزاح الحدود، والقيود كلها، ونشهد التّبادل الثّقافي، والهمّ العربي؛ فترى التعاطف، والودّ بطريقة لا يمكن تخيلها، وكلنا يعرف أهمية الشعر في رسم الواقع، ومراجعه، وأفراحه، وأتراحه، وخصوصاً القضية الفلسطينية، والوجع السّوري".

موضوعات تستهوي الشّاعرة في زمن الحرب

تختتم الأستاذة سميا حديثها: "للشّهيد مكانة كبيرة في التّاريخ، والأدب؛ فكيف إذا كان هذا الشّهيد أخي، لقد كان لفقد أخي الشّهيد أحمد الأثر الأكبر في نفسي؛ فكتبت الكثير من قصائد الرّثاء، وما زلت أكتب. في النهاية أعتبر روايتي "قلبان لوطن واحد" توثيق لما جرى في الحرب السورية التي ما تزال جاثمة على صدورنا، ودفاترنا، وأحلامنا".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق