محمد شيماوي: سيناريو البقاء في السودان - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

11/21/2022

محمد شيماوي: سيناريو البقاء في السودان

محمد شيماوي

 محمد شيماوي *

(مسابقة تأثير هجرة العقول على الدول العربية وطرق استقطابها)

إنّ هجرةَ العُقولِ تمثّل تحدّياً بالغ الأهميّة بالنسبةِ لوطننا العربي، خاصةً لبلدي السّودان، الذي يحتاجُ لكلّ فردٍ من أبنائه من أجل البناء والتعمير. إن بلداً كالسّودان، الذي يعدّ سلّة غذاء العالم، والذي يزخرُ بالنفائسِ من المعادنِ والعُقول الفذّة والثروات الطبيعيّة، لا يليقُ بأهله المخاطرة والتوغّل في البحار من أجل الهجرة والمال. لكنّ الظروف أجبرت وما تزال تجبرُ الكثير على خوض تلك المغامرة.

إنّ أرضنا الخصبة، ونيلنا العظيم، وثروتنا الحيوانيّة؛ كُلّ هذه النعم بحاجةٍ إلى خططٍ محكمةٍ من أجل الانتفاع منها. وقد يكون من هذه الخطط:

تشجيعُ الاستثمارات عبر تأهيل الشباب:

إن الاستثمارات تعني الوظائف والوظائف تعني الرضى والرضى يعني عدم الحاجة للجوء إلى بلد آخر.

برامجُ البعثات الحكوميّة:

بما أنّ بعض السكّان سيسافرون رغم كل شيء، حتى وإن وجدوا الوظائف في الوطن، فإنّه يجب تبنّي ودعمُ فكرتهم للسفر هذه، على أن يعود هؤلاء الطلاب بعد دراستهم إلى الوطن، لردّ الجميل.

دعمُ حاضنات الأعمال:


إنّ لحاضنات الأعمال دوراً حيويّاً للغاية في تبني مشاريع الشباب وتطوير قدراتهم، ولذلك يجب دعمُها من الدولة السودانية عبر الاحتفاء بها وبإنجازاتها وعبر تقديم الجوائز لها ونحوه.

تمليكُ الشّباب المعلومات الاقتصاديّة اللازمة:


يمكنُ أن تنشئ الحكومةُ السودانيّة موقعاً إلكترونياً فيه المعلومات الاقتصادية كلها، والفرص الاستثمارية، التي قد تفيد الشباب والمستثمرين على حد سواء؛ ذلك أن كثيراً من السودانيين لا يعلمون على وجه الدقة إمكانيات الدولة وحجم الثروات والموارد المتاحة فيها، ويجب التركيز على الزراعة؛ ذلك أننا بلد قادر على إطعام العالم.

هذا والأملُ عندنا كبير، أمل أن يصير سيناريو البقاء في السّودان أمراً يشتهيه الشبابُ ويعملون به. هذا السيناريو قابلٌ للحدوث، لكن فقط إن تكاتفنا جميعاً من أجل أن نحظى بسودان يستوعبُ طاقات الجميع، مواطنين كانوا أم لاجئين.

* طالب جامعي، تخصص إدارة أعمال، السودان



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق