ناصر علي آل فائع: أهلاً نوفمبر.. تشرين الثاني - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

11/06/2022

ناصر علي آل فائع: أهلاً نوفمبر.. تشرين الثاني

ناصر علي آل فائع 

ناصر علي آل فائع *

عاد إلينا "تشرين الثاني" كما يحب المشرق العربي أن يُسّميه بمشاعره المعهودة الباردة والمبعثرة والجافة والكئيبة كـ"لياليه" الملبدة بالسواد، والمحملة بنفحات البرد القارس والقارص والقاسي في آن واحد.. وبهدوءٍ أشبه ما يكون بهدوء تلك المقابر المعزولة عن صخب الحياة وضجيجها.. 

عاد تشرين الثاني يطرق نافذة ذاكرتي ليحل عليها ضيفاً ثقيلاً يسامرها في وحدة موحشة وعزلة تامة، ليعيد لها شريطاً من الذكريات المؤلمة والمحزنة برغم محاولاتي المستمرة لنسيانها وتجاهلها وتهميشها، ولكن مع الأسف كل تلك المحاولات الحقيقية منها أو المصطنعة باءت بالفشل والعجز. 

- تشرين الثاني/ بطبيعته القاسية لا يعرف جبراً لخاطر، ولا يرأف بالأحاسيس والمشاعر..
- تشرين الثاني/ بكل بساطة ما هو إلا شهر أسود وأيامه ولياليه سوداء مظلمة - مخيفة - مقلقة ومؤرقة. 
- وأخيراً يا تشرين الثاني: أتمنى أن أفتح معك صفحة جديدة نقية وطاهرة، مضمونها التفاؤل والسعادة والراحة والاطمئنان، وأن أجد منك تعاملاً حسناً يُبرئ جراح السنين الماضية، لعل وعسى أن تكون مثل بقية أشهر السنة المتشابهة والمتساوية والمتوازنة والمرنة.. وأحياناً المتفاوتة والمتقلبة والمختلطة، ما بين الإيجابيات والسلبيات، للعيش في هذه الحياة، ونكون نحن المتشائمين والممتعضين والبائسين منك على يقينٍ تام بأن مرورك هذا العام سيكون مروراً جميلاً وكريماً وهادئاً ومبشراً وساراً.. 

لذا.. أتمنى أن تكون هذا العام ضيفاً مرحباً به، جالباً معك الفرح والخير والسعادة، حتى نبادلك بالذكر الحسن، ولتعكس الصورة السلبية التي وضعت حالك بها أمام كل منتقديك إلى صورة إيجابية بأحسن وأفضل حال. 

* كاتب سعودي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق