عمر البابلي: تدريب الشباب منذ الصغر ضرورة للمشاركة في البناء - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

11/01/2022

عمر البابلي: تدريب الشباب منذ الصغر ضرورة للمشاركة في البناء


عمر البابلي

    
عمر البابلي *

(مسابقة دور الشباب وإمكانية مشاركتهم في وضع الاستراتيجيات المستقبلية للدول)

لا يستطيع الشباب المشاركة في وضع استراتيجية لأنفسهم أو لغيرهم، حتى يكون لهم دور في صنع قرارات الدولة والمؤسسات الخدمية، والاقتصادية، والاجتماعية، والتعليمية، وهذا دور يُعطى لهم بداية من رئيس الدولة، ثم البرلمان، ثم رجال الأعمال، ثم الآباء، والأمهات، ثم القوانين قطعية الدلالة، التي لا تأويل فيها، ولا استبداد فيها، لا من الأفراد، ولا من المؤسسات، ولا من العائلة ولا من رئيس الدولة، بل توضع القوانين بشكل يسمح للشباب بالعمل لوضع استراتيجية؛ ليزداد دورهم في المجتمع، ويحلون مشاكلهم ومشاكل المجتمع المحيط بهم ليكون أكثر استقراراً.

وهناك أمثلة كثيرة حول هذا الموضوع، وهي كيف نبدأ بخطوات، لجعل الشباب من سن العاشرة حتى سن الخمسين، كلهم يعملون ويحققون أهدافهم في الحياة وأهداف مجتمعهم وبلدهم في الاستقرار، وحُسن الاستثمار، والقضاء على البطالة، والعُنف الأسري وإنهاء تسلط الفاسدين على المجتمع، وعلى قرارات الدولة أو تنفيذها.

المثال الأول: قبل معركة الخندق عَلِمَ الرسول، صلى الله عليه وسلم، أن قُريشاً ومعها قبائل عربية أخرى، تُريد غزو المدينة فقرر الرسول، صلى الله عليه وسلم، البقاء في المدينة للدفاع عنها، وكانت هناك جهة واحدة يستطيع الأعداء الدخول منها للمدينة، فبدأ الرسول، صلى الله عليه وسلم، بالمشاورة، شيباً وشباباً كيف يستطيعون مقاومة العدو وهو بهذه الأعداد الكبيرة؟ فقال الصحابي سلمان الفارسي، رضي الله عنه، في بلاد فارس كانوا يحفرون الخنادق ويملؤونها بالماء؛ لكي لا يستطيع الأعداء الوصول إلى المدن، ويرمون بالنُبل كل من يُريد عُبور الخندق، فأخذ الرسول، صلى الله عليه وسلم، بهذا الرأي وحفروا الخندق وملؤوهُ بالماء واندحر الأعداء وانتصر المسلمون، فكان إعطاء الرسول، صلى الله عليه وسلم، دوراً للشباب سبباً في إنقاذ البلاد والعباد من مستقبل سيئ، وأصبحت الحياة أفضل في المدينة المنورة وبدأ الأعداء يتراجعون شيئاً فشيئاً حتى تم النصر النهائي.

مثال آخر: ترى كثيراً من الشباب يجتمعون ويقومون بالتخطيط للزواج الجماعي ويحلون مشكلة تأخر الزواج، وصعوبة الزواج فماذا لو أصبح لهم دور في صنع القرار أو تنفيذ القرار بحرية كاملة وفق القانون؟ وشباب آخرون تجدهم يجتمعون لينفذوا أمرين: الأمر الأول: جمع القمامة فينظفون المدن والأرياف والسواحل والأنهار والبحار.

والأمر الثاني: يقومون بتدوير النفايات وتحويلها إلى معادن أو فحم أو مواد خام؛ لصناعات جديدة أو أسمدة للنباتات أو علف للحيوانات من بقايا الطعام، فيحققوا بالأمرين أهدافاً منها: إنهاء التلوث البيئي، وإبعاد الأمراض عن الناس.

فلو كانت لديهم السلطة الحلال والمال الحلال لحققوا أهدافاً عظيمة والله أعلم.

* بكالوريوس لغة عربية، مهتم بالكتابة، العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق