هند جاد: الاستقرار الأمني وتشجيع العقول هما الحل لاستقطابها - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

11/23/2022

هند جاد: الاستقرار الأمني وتشجيع العقول هما الحل لاستقطابها

هند جاد

هند جاد *

(مسابقة تأثير هجرة العقول على الدول العربية وطرق استقطابها)

تؤثر هجرة العقول من الدول العربية إلى الدول الغربية تأثيراً سلبياً علينا نحن الشرق،لأن هذه العقول مشحونة بعلم في مقدوره تغييرالمجتمعات، ومحوالجهل والمرض، وتحسين الأوضاع المالية للدول، ولطالما شعرنا بأن الغرب متقدم علينا بخطوات، في حين أن العلم كله صب في شرقنا، ولأننا لا نهيئ لهذه العقول الفرص المستحقة، باتت تنزح كالسيول إلى الغرب، حيث حرية الرأي، واستثمارات حقيقية للبحوث العلمية، وتحسين وتيسير سبل التواصل بين قطاعات البحوث العلمية، والمنشاَت الصناعية، والإنفاق، إنفاق مضاعف للإنفاقات العربية على البحوث، وتقبل الاختلافات اللغوية والفكرية، والتصديق في القدرة الشبابية، وتهيئة سبل عيش حياة هادئة غير مكلفة، والتأثير السلبي ظهر علينا في عدد من القطاعات.

أولاً: القطاع الصحي، أصبح الغرب هم النخبة في اكتشاف الأمراض والقضاء عليها، وأيضاً هم الأفضل في إجراء أصعب الجراحات، وبالبحث نجد أن هذا التقدم أحد أسبابه هو العقول المهاجرة.

ثانياً: القطاع العلمي، نعيش الآن في حالة من الضمور الفكري، وبهجرة هذه العقول فنحن نفرط في تراث حديث، لأن التراث هو الهوية الثقافية للأمم، ومن أين تأتي الثقافة؟ تأتي من العقول المتبحرة في العلم.

ثالثاً: الاقتصاد، تؤثر هجرة العقول في اقتصادات الدول بالسلب والإيجاب، وقد يبدو للقارئ أن ربط غلاء المعيشة وشح المصنوعات بهجرة العقول فكرة غريبة، ولكن دعونا نتعمق فيها أكثر، لديك عشرة أبناء فيهم من هم أصحاب البنية القوية ومنهم من هم أصحاب العقل القوي المتبحر في العلم والاكتشافات، لن ينهض أصحاب البنية من دون توجيه ومساعدة أصحاب العقول، ولن يرتقوا في شيء من الصناعات والإنتاجات، ولن يكتشفوا كيف هو العالم وراء جدران عقولهم، ولاستقطاب كل هذا ووقف النزوح يجب معالجة الأمر بالاستقرار الأمني، وتشجيع أصحاب العلم من الشباب بدون وساطة، في جميع المجالات، وتوزيع جوائز تشجيعية وتقديرية، وإعطاء الشباب الأولوية في العمل والإدارة، وأيضاً بدون وساطة، وحرية الرأي بقلم ولسان علمي.

وختاماً يجب أن نتذكر أننا كنا منارة علمية قبل العجم.

* ربة منزل، مهتمة بالكتابة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق