مروان حسان: استقطاب الأدمغة مرض عضال - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

11/25/2022

مروان حسان: استقطاب الأدمغة مرض عضال

مروان حسان
                     
مروان حسان *

(مسابقة تأثير هجرة العقول على الدول العربية وطرق استقطابها)

فقدان البلدان العربية قواها كالجسد الذي لم يحصل على الغذاء المفيد؛ ما يجعله أقل مناعة وأكثر عرضة للأمراض.

تعاني الدول العربية بسبب هجرة أدمغتها ونعني بالهجرة هنا أي مغادرة العلماء والمتخصصين وأصحاب الكفاءة والإنتاج من بلدانهم الأصلية إلى بلدان أخرى أكثر تطوراً وتقدماً من أجل تحسين المعيشة وبناء مستقبل أفضل.

وتُعد الصراعات السياسية والنزاعات الطائفية الداخلية أو الخارجية سبباً من أسباب هجرة العقول، وعاملاً من عوامل تدني مستويات الطاقة والإنتاج في البلدان العربية وتوسع البطالة فيها ما يحدث الفقر والجوع، الأمر الذي لم يسمح للكفاءات العلمية والمهنية إنشاء مشاريع استثمارية وإثبات قدرتها على الإنتاج بل جعلها تتخذ قرار الهجرة إلى بلدان يستطيعون فيها تحقيق أهدافهم بأفضل صورة.

وتؤثر هجرة الأدمغة والعقول البشرية تأثيراً سلبياً كبيراً على بلدانها الأصلية فتفقد الكثير من الطاقة الإنتاجية والأيادي العاملة، بل تضعف مستواها الاقتصادي والتكنولوجي ما يرفع شأن البلدان التي استقطبت تلك العقول البشرية واستغلالها لزيادة الإنتاج والعمل.

إن خسارة البلدان قواها العاملة يجعلها نامية الاقتصاد والبناء، وتعد الأقل كفاءة حتى بالتعليم العالي ويبرهن ضعفها عدم وجود الأجهزة البحثية مقارنة بالبلدان المتقدمة.

وتعد ظاهرة هجرة العقول قديمة حسب دراسة أجرتها جامعة الدول العربية ويونسكو والبنك الدولي 2016 وهذا يبرهن نظرية التقدم الخارجي التي تستقطب الباحثين المهاجرين من البلدان العربية، وتعمل على خلق جو يهيئ لهم تحقيق أهدافهم؛ ما يجعلهم يفضلون البقاء وعدم العودة.

إن البلدان الأجنبية المتقدمة تعمل بسياسة قوية على استقطاب أدمغة الباحثين أصحاب الكفاءة بتمويل مشاريعهم ومنحهم الجنسية التي من خلالها يسمح لهم بالبناء والحرية والتعايش كأحد سكان المنطقة دون قيود أو فرضيات سلبية.

لن تنهض دولة لم تراعِ حرية أبنائها العاملين القادرين على البناء والنهوض التنموي والاقتصادي بل ستصبح الأقل إنتاجاً لمواردها الطبيعية واستنزافها، لذا يحب أن تتدارك سياستها وتفتح ذراعيها لأبنائها من أجل وقاية مرض الهجرة وداء الاستقطاب الأجنبي.

* بكالوريوس لغة عربية، اليمن


اضغط هنا للمشاركة في جائزة أقلامكم - نوفمبر 2022

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق