في ذكرى ميلاده.. ممدوح عبدالعليم ضوء شرد فافتقدنا نوره - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

11/11/2022

في ذكرى ميلاده.. ممدوح عبدالعليم ضوء شرد فافتقدنا نوره

ممدوح عبد العليم

القاهرة: بهاء حجازي

تحل هذه الأيام ذكرى ميلاد الفنان ممدوح عبدالعليم الذي ولد في في 10 نوفمبر/ تشرين ثاني، من سنة 1956، حيث يحتفل محبوه اليوم بعيد ميلاده السادس والستين.

كان ممدوح عبدالعليم حالة متفردة في الفن المصري، بجودة أعماله وقدرته على التنقل من شخصية لأخرى بمنتهى السلاسة والاتقان.

ظهر "عبدالعليم" ممثلاً للمرة الأولى وهو طفل من خلال مسلسل (الجنة العذراء) في العام 1969 مع المخرج نور الدمرداش من بطولة كريمة مختار، ومسلسل النجمة (الكنز) سنة 1971، ومسلسل القاهرة والناس سنة 1972 ومسلسل مغامرات وليد وراندا في الفضاء في سنة 1973 وقام بدور وليد، وبعدها غاب مدة خمس سنوات عن العمل الفني.

حصل ممدوح على بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية، وقرر احتراف التمثيل بداية من ثمانينيات القرن العشرين، وتألق في ليالي الحلمية، خالتي صفية والدير، الضوء الشارد، أبيض في أبيض، المصراوية، ظل الرئيس وغيرها من الأعمال.

وفي السينما، وبرغم قلة ظهوره إلا أنه ترك الكثير من الأعمال الفنية الخالدة مثل سمع هس وكتيبة الإعدام والعذراء والشعر الأبيض، بطل من ورق، وكان آخر عمل سينمائي له دور زغلول حامد أبو المجد في سنة 2000، وبعدها قرر اعتزال العمل السينمائي نهائياً ليركز جهوده على الدراما.
ممدوح وزوجته شافكي المنيري
                                      

حياته الشخصية

تزوج الفنان ممدوح عبدالعليم مرتين، المرة الأولى من الممثلة اللبنانية نبيلة كرم، لكن هذه الزيجة لم تدم طويلاً بسبب طلب عبدالعليم منها اعتزال الفن وموافقتها في البداية، لكنها قررت استكمال العمل الفني، فانفصل الثنائي، ليتزوج بعدها من الإعلامية الشهيرة شافكي المنيري، وأنجب منها ابنته الوحيدة هنا.

تعرف ممدوح عبدالعليم على الإعلامية شافكي المنيري للمرة الأولى، عندما طلبت منه إجراء حوار صحفي بعد عرض الجزء الخامس من مسلسل (ليالي الحلمية) الذي كان عبدالعليم ضمن أبطاله ورفض عبدالعليم لأن الحوار كان من لندن، وهو اعتاد أن يقضي العيد مع أهله، لكنها أقنعته أن أهله سيشاهدونه على شاشة التلفزيون في العيد من خلال البرنامج فوافق، وبعدها بفترة وجيزة اتفقا على الزواج، وفقاً لما روته شافكي المنيري في كتابها.


درست "هنا ممدوح عبدالعليم" التسويق في إنجلترا وكان والدها يمنعها من مشاهدة أعماله التلفزيونية، وقالت إنها لم تشاهد مسلسل الضوء الشارد أشهر أدوار عبدالعليم، إلا بعد وفاته، ووفقاً للدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية، قررت هنا احتراف الفن، لكنها لم تظهر في أي عمل فني حتى الآن.

وبعد وفاته، كتبت هنا خطاب لوالدها عبرت فيه عن مشاعرها نحوه وافتقادها له، ونُشر الخطاب في كتاب أيام في "بيت المحترم"، الذي أصدرته والدتها الإعلامية شافكي المنيري عن قصة حياتها مع ممدوح عبدالعليم.

ممدوح وابنته هنا

أفتقدك للأبد

"بابا الحبيب.. سأظل أفتقدك للأبد هتفضل في وجداني وذاكرتي، هفضل أحبك طول العمر، مش قادرة أقولك أزاي الدنيا صعبة ووحشة جداً من غيرك، مش متخيلة إني أصحى كل يوم من غير ما أشوف ابتسامتك الجميلة وروحك الرائعة وحبك اللي من غير شروط.

أقدر أقول ببساطة إني مش قادرة استنى اليوم اللي حيجمعني بيك من جديد، ومتأكدة وقتها هاكون في منتهى الأمان، لأنك هتكون معايا، اتمنيت تفضل جنبي أكتر، عشان تشوف بنفسك إزاي أكون ناجحة وقوية، ولسه مش متخيلة ولا مصدقة كم المناسبات والحاجات اللي هتفوتك وأفتقدك فيها، تخرجي من الجامعة أو يوم فرحي أو ميلاد أول طفل ليا، فقدانك شيء صعب جداً، كنت كل شيء ليا في الدنيا وأفضل صديق بأثق فيه والإنسان الوحيد اللي ساندني ووقف بجانبي.

أنت اللي عملت مني الإنسان اللي موجود النهاردة، هفضل ممتنة لكل شيء قدمته ليا، ساندتني ودعمتني في كل مراحل حياتي، عمرك ما وقفت بيني وبين أحلامي وياما ساعدتني أواجه مخاوفي، بشكرك يا بابا على كل اللي عملته علشاني وأوعدك إني حاكمل كل اللي بدأته.
بابا أنا بحبك فوق الوصف، حتفضل رقم واحد في حياتي وللأبد.. بحبك.. هنا ابنتك الوحيدة".

وفاة ممدوح عبدالعليم

توفي ممدوح عبدالعليم، يوم الثلاثاء 5 يناير/ كانون الثاني 2016 أثناء ممارسة التمرينات الرياضية في صالة الجيم بنادي الجزيرة الرياضي، حيث وافق عبدالعليم على الجزء السادس من مسلسل ليالي الحلمية، فداهمته أزمة قلبية مفاجئة وحادة نُقل على إثرها إلى مستشفى الأنجلو، لكن لم يتمكن الأطباء من إسعافه لشدة الأزمة، وتوفي فور دخوله المستشفى، ليصاب جمهوره ومحبوه بخيبة أمل كبيرة.

طارق الشناوي

الحلم الذي لم يتحقق

قال الناقد طارق الشناوي في تصريحات صحفية وتلفزيونية، "إن الراحل ممدوح عبدالعليم كان يحلم بتجسيد قصة حياة بليغ حمدي في مسلسل تلفزيوني وتعلم العود خصيصاً لكي يتقن الشخصية، وكان هناك مشروعاً لمسلسل في مدينة الإنتاج الإعلامي ولكنه لم يكتمل، بسبب العثرات المالية".

كذلك في آخر تواصلي بيني وبين الفنان ممدوح عبدالعليم لإجراء حوار صحفي معه قبل وفاته بفترة قليلة، أبدى ممدوح عبدالعليم حزنه لعدم إكمال مشوار بليغ حمدي، موضحاً أن العمل مهم جداً نظراً لقيمة بليغ حمدي الفنية، واصفاً المشروع بالحلم الذي لم يتحقق.

 فقد بريقه قبل رحيله

وقال الناقد محمود قاسم، في تصريحات خاصة لـ"باث أرابيا"، إن عبد العليم فنان كبير نحبه ونحترمه ونقدره ونجله، لكنه قبل وفاته فقد بريقه وفقد بوصلته، فهو لم يقدم تاريخاً سينمائياً كبيراً حتى اعتزاله سينمائياً، ومن ناحية الدراما، فعبدالعليم لم يحقق في الآونة الأخيرة نجاحات تُذكر.

ويفسر قاسم السبب، بالقول إن هناك نجوماً يفقدون بريقهم بوفاة صانعيهم، لأن ممدوح عبدالعليم شعر بـ"التوهة الفنية"، بعد رحيل إسماعيل عبد الحافظ وأسامة أنور عكاشة، وحتى عمله الأخير مسلسل "السيدة الأولى"، كان دون المستوى وهو بنفسه هاجم المسلسل.

لأن ممدوح عبدالعليم قدم مسلسل المصراوية سنة 2009، ثم عاد في سنة 2013 وأعلن عن مسلسل هز الهلال يا سيد، لكن المسلسل واجهه سوء حظ رهيب ولم يظهر للنور، وفي سنة 2014 قدم السيدة الأولى، أي إن عبدالعليم في آخر خمس سنوات لم يقدم سوى عمل فني واحد، وكان ضعيف المستوى، لكن هذا لا ينفي كونه فنان كبير وتألق في الضوء الشارد وفي ليالي الحلمية، وغيرها من الأعمال المهمة.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق