محمد سلطان الأديمي: شباب اليمن والمستقبل المجهول - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

11/09/2022

محمد سلطان الأديمي: شباب اليمن والمستقبل المجهول

محمد سلطان الأديمي

محمد سلطان الأديمي *

الشباب نواة نهضة الأوطان إلا في اليمن؛  بسبب الأوضاع والحرب التي دفعت بهم إلى طريق مسدود لترتطم بصخرة الوضع الأليم وتتكسر أمام أعينهم.

أفكارهم وتطلعاتهم تبخرت واندثرت، مئات من خريجي الجامعات يعملون بأعمال لا تتناسب مع مؤهلاتهم، وأعمالهم لا يجنون منها إلا الشيء اليسير، فقد أصبحت الحرب حجر عثرة في طريق تحقيق أحلامهم.. وما بين أن يكونوا وقوداً للحرب أو أن يكونوا وقوداً لبناء الوطن.. تكمن المشكلة.

التعليم أصبح متدهوراً جداً وبعضهم لا يستطيع تحمل تكاليفه.. فيلجؤون للعمل وترك مقاعدهم الدراسية أو الاغتراب خارج وطنهم. والمؤلم أن الشباب المتعلمين لا يجدون الفرصة للحصول على عمل بتخصصاتهم، وبعضهم تكون الفرصة سانحة لهم بسبب علاقات شخصية ومحسوبيات. 

أحلام ضائعة.. إن القلم يقطر دماً ليخُط حروفاً ممزوجة بالحسرة؛ والسبب الوضع الحالي، أليس حريّاً أن يُنشَّأ الشباب ويحصلون على الاهتمام بأفكارهم وتبنيها؟ لكن للأسف كل هذا حلم بعيد المنال.

لا ندري متى سيبتسم القدر لنا؛ لنحقق ما نطمح به؟ إن التجربة الأليمة التي مررت بها أكبر دليل على معاناة الآلاف من الشباب الذين يتجرعون أصناف العذاب.. حتى لم نُوفق بالهجرة خارج البلاد بسبب التكاليف الباهظة وصعوبة استخراج جواز السفر.

إن الأحلام التي أريد تحقيقها لن ترى النور إلا إذا كتب لنا الخروج من هذا البلد واللجوء لبلد يهتم بأفكارنا ويتبناها، خاصة نحن الإعلاميين والصحافيين! فنحن منبوذون محاربون! وينظر إلينا من بعض الجهات على أننا أدوات للتحريض! 

لقد حرمنا من حقوقنا كلها! بعد تخرجي من الجامعة صدمت بأني لم أحظَ بفرصة عمل بتخصصي، فلجأت لأعمال عدة مرهقة ومتعبة، ونسبة الدخل 5% والجهد المبذول 95% هذه النسبة غير العادلة يرتشف منها الشباب اليمني المغلوب على أمره.

ولكن الأمل بالله كبير أن الوقت سيحين عندما يكتب لنا الخروج مما نعيشه، ونبدأ بتحقيق طموحاتنا.

إن الشباب اليمني مغلوب على أمره، والكثير منهم انحرف أو كاد للهروب من أزماته ومشاكله! وهذه من مساوئ الحرب التي يكتوي بنارها شبابنا.

رسالتي للمنظمات والمؤسسات كافة: انتشلونا من الضياع الذي وقعنا به ولتكونوا عوناً لنا.

* صحافي يمني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق