عبدالدائم عبدالرحيم عثمان: من أجل استراتيجية مستقبلية وشباب مؤهل - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

11/02/2022

عبدالدائم عبدالرحيم عثمان: من أجل استراتيجية مستقبلية وشباب مؤهل

 

عبدالدائم عبدالرحيم عثمان

عبدالدائم عبدالرحيم عثمان *

(مسابقة دور الشباب وإمكانية المشاركة في وضع الاستراتيجيات المستقبلية للدول)

الاستراتيجية كلمة لاتينية تعني (الخطة الحربية) وكانت مصطلحاً عسكرياً، ولكنها تطورت حتى صارت تعني (علم التخطيط)، شاملة أغلب الأنشطة البشرية، أما مفهومها ومدلولها، فهي تمتاز بالاستمرارية عند التنفيذ، ولفترات طويلة المدى، ومرنة عند التطبيق تتجاوب مع تغير الظروف الخاصة والعامة، وهي مستقبلية، واجبة الالتزام بها دوماً.

كما ذكرنا أنها تشمل أغلب المجهود البشري، لذا فللدول استراتيجيات كثيرة، منها، على سبيل المثال: استراتيجية عسكرية، سياسية، اقتصادية، تعليمية، اجتماعية واستراتيجية مستقبلية للدولة. وللأخيرة شأن عظيم في تقدم الدول، لذا سنتحدث عنها في هذه المقالة وإمكانية مشاركة الشباب في وضعها، في تقديري هي مشاركة مهمة جداً، لهم وللدولة معاً، وسنتعرف إلى أهميتها في النقاط الآتية:

1. إن مشاركة الشباب في وضع الاستراتيجية المستقبلية للدولة وسيلة وغاية معاً، لأن بمشاركتهم سوف يتعلمون كيف، ولماذا وضعت الاستراتيجية؟ وسيدركون عملياً ونظرياً، جميع جوانبها وتفاصيلها من إجراءات وسياسات، ورسالة ورؤية وأهداف.

2. إشراك الشباب في وضع الاستراتيجية المستقبلية للدولة، سيمكنهم من تطبيقها على وجه الدقة، بل وأكثر حماساً حين تواجههم بعض الصعوبات والمعوقات المستقبلية، لأنهم قد قاموا بوضعها.

3. سيكون الشباب حماة الاستراتيجية المستقبلية، حين إشراكهم في وضعها، وبالتالي ستكون الدولة أيضاً تحت عناية الشباب ورعايتهم وحمايتهم، لأنهم هم من شاركوا في تخطيط وإعداد وصياغة استراتيجيتها المستقبلية.

4. إن مشاركة الشباب في وضع الاستراتيجية المستقبلية، ستعزز الوحدة الوطنية، فوجودهم مع القادة الاستراتيجيين ستنمي فيهم ثقافة العمل الجماعي وروح الفريق والتعاون، تلاحماً وتعاوناً بين الشباب أنفسهم وبين الخبراء وقادة الوطن، تلاحماً سيؤدي حتماً لترسيخ الوحدة الوطنية.

5. إن مشاركة الشباب في وضع الاستراتيجية المستقبلية، مع القادة الاستراتيجيين والمفكرين والخبراء والعلماء الأكاديميين، ستكون فرصة جيدة تؤدي إلى تأهيل الشباب حتى يصبحوا قادة الاستراتيجية المستقبلية للدولة.

وتبقى في خاتمة مقالي، والذي تحدثت فيه عن دور الشباب في وضع الاستراتيجية المستقبلية للدولة، أن أثمن وأقدر مشاركتهم والمهمة جداً، لهم وللدولة معاً، "ومجرد مشاركة الشباب مكسب". حتى يعي أن التفوق والنجاح ليس فيه للمصادفات والتصرفات العشوائية مكان، بل رهين باستراتيجية وخطط مدروسة، تفرخ نتائج مأمولة ومنشودة.

* مؤهل ثانوي، مهتم بالكتابة، السودان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق