أحمد سعيد: الشباب رافدٌ داعم لنهر التطوير - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

11/02/2022

أحمد سعيد: الشباب رافدٌ داعم لنهر التطوير

أحمد سعيد

أحمد سعيد *

(مسابقة دور الشباب وإمكانية مشاركتهم في وضع الاستراتيجيات المستقبلية للدول)

تتميز المجتمعات العربية بأنها مجتمعات فتية أي أن نسبة الشباب فيها مرتفعة، وهذا يؤكد لنا عظم شأن الشباب في بلادنا العربية.

ولاحظنا في الآونة الأخيرة محاولات القوى العالمية لفت أنظارهم للأمور التافهة كالألعاب الإلكترونية، وصناعة قدوات تافهة لجذبهم، وفرق الاستعراضات، وغيرها الكثير؛ لذلك يجب علينا وضع المشاريع والخطط لإنقاذ شبابنا ودعمهم وحمايتهم من هذه المخططات بطريقة عصرية ممتعة وجذابة لهم، ولعل أهمها هو: فكرة المعسكرات الشبابية والكشافة.

كأن تقوم لجان مختصة بإجراء استبيانات واختبارات تحديد المهارات لطلاب المدارس الإعدادية والجامعات؛ لاختيار نخب الطلاب من مختلف الميول والاختصاصات العلمية والرياضية والفكرية والفنية ثم اصطحابهم إلى تلك المعسكرات الشبابية الخاصة والتعاقد مع مدربين دوليين لتولي تدريبهم واستخراج أفضل ما عندهم، وزرع التنافس والتسابق بينهم دون خلو الأجواء من الألعاب الترفيهية والرياضية والفنية حتى يمتزج العلم والإبداع مع المتعة والتسلية، ثم إجراء التنافس بين مجموعات الطلاب عن طريق إعداد مشاريع مصغرة لكل مجموعة.

ثم عرض هذه المشاريع على لجنة التحكيم وجمهور من الأهل والمختصين والمسؤولين، ومنح الفائزين جوائز قيمة ثم اختيار أفضل هؤلاء الشباب والمبدعين وأخذهم إلى مراكز البحث العلمي المتخصص بحسب مهارة كل شخص منهم.

وإخضاعهم لدورة تدريبية لمدة أشهر بحسب الاختصاص وحجم المعلومات، ثم نطلب منهم إعداد تقرير كامل عن إيجابيات وسلبيات هذا المشروع من أوله إلى آخره؛ لتطويره في المرات المقبلة، ثم يتم إشراك هؤلاء الشباب في مجالس الإدارة والتخطيط في الشركات التي يتدربون فيها ودعمهم من قبل الشركة وتشجيعهم ووضعهم في المكان المناسب لمواهبهم ومهاراتهم وتأمين احتياجاتهم المادية والمعنوية ومساعدتهم في التفوق الدراسي في مدارسهم وجامعاتهم،  ثم يطلب مدير الشركة منهم إعداد خطة تطوير عمل الشركة في الاختصاص الذي يبرع فيه هذا الشاب ثم عرض هذه الخطة على مجلس الإدارة لمناقشتها ودراسة سبل تحقيقها إن ثبت نفعها، ثم إرسال هؤلاء الشباب إلى الدول المتقدمة في الاختصاص الذي يبدع فيه ومتابعتهم في بلد المهجر ثم يرجع الشاب إلى بلده مرحباً به ويتلقى كل الدعم والتشجيع من مديره في الشركة ومعلميه ووالديه.

وهكذا نرى أن الشباب بما يمتلك من صفات فطرية كالشجاعة والتحرر والثقة بالنفس وحب الاكتشاف، يستطيع أن يمتلك أدوات الفكر والإبداع والبحث العلمي الأمر الذي يجعله أقدر على دعم استراتيجيات البلد في مجال معين وتطوير خطط وأبحاث البلد في هذا المجال، وفي كل مجال وفي كل عام يعاد المشروع نفسه ويطور وتزيد خبرة المدربين والمنظمين وتقل السلبيات وتزداد الإيجابيات وتتنوع الاختصاصات وتتزايد وتتسع شريحة المختبرين وتقوى المنافسة فتصبح تلك المشاريع رديفاً أساسياً لدعم القرارات الاستراتيجية والبحث العلمي وتطوير الدولة والمجتمع.

* بكالوريوس لغة عربية، كاتب مسرحي وشاعر، سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق