قبل ساعات من انطلاقه.. أزمة كبرى في مهرجان القاهرة السينمائي - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

11/11/2022

قبل ساعات من انطلاقه.. أزمة كبرى في مهرجان القاهرة السينمائي



القاهرة: بهاء حجازي

ينطلق مهرجان القاهرة السينمائي، أعرق مهرجان فني في القاهرة، يوم الأحد 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، لكن قبل ساعات من انطلاق المهرجان ضربته أزمة كبرى، جعلت المهرجان حديث الصحافة لا بالحديث عن أفلامه وضيوفه، لكن عن مشكلة صناعه.

البداية ببيان عبدالرحمن

البداية عندما نشر الكاتب الصحافي محمد عبدالرحمن، مدير المركز الإعلامي لمهرجان القاهرة بياناً على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، يعلن فيه إعفاءه من منصبه.

وكتب عبدالرحمن في بيانه: "بسبب تحفظي على عدم جلوس الزملاء النقاد ورؤساء الأقسام في مقاعد مناسبة لمكانتهم وإبلاغي بذلك حتى لا يفاجؤوا بالأمر الواقع يوم الأحد المقبل، قام أمير رمسيس مدير المهرجان بإبعادي من منصبي بدون وجه حق، ورغم كل الجهد الذي بذلته على مدار خمسة شهور، والأهم ما قمت به لتفادي قرارات عدة تخص الصحافيين، أبرزها عدم دعوة أسماء عربية بارزة لأسباب غير مهنية، وكذلك طلب حرمان صحافيين مصريين من دعوة الافتتاح بسبب خلافات في وجهات النظر، وسحب كثير من اختصاصات المركز الصحافي".

وأضاف عبدالرحمن: "الأغرب من ذلك كله، أنني قدمت حلولاً سريعة لمعالجة الموقف بعد غضب الزملاء، ومع ذلك بُلِّغتُ تلفونياً بعدم الاستمرار، بدون اجتماع، بدون مناقشة، وهو ما حدث مع كثير من المسؤولين في المهرجان على مدار الأسابيع الماضية حيث "الصوت الواحد" يحكم، جرى بعد ذلك ترضية الزملاء الغاضبين، بالتالي تحقيق مطلبي لكن مع إبعادي عن الصورة.

وتابع عبدالرحمن: "يضاف لما سبق التأخر الشديد في الإعلان عن جدول الفعاليات والكتالوج وغير ذلك من تفاصيل يسأل عنها الزملاء كل يوم؛ لكونهم اعتادوا استلامها مبكراً في الدورات السابقة، وتحوّل المركز الصحافي لحائط صد من أجل حماية سمعة المهرجان، ولاحقاً سيكون لي تقرير شامل أضعه تحت مسؤولية الجهات المعنية عن مخالفات عدة، لكن ما سبق هو مجرد اعتذار لأكثر من 300 صحافي مصري وعربي كنت أنتظر استقبالهم خلال الدورة سواء من مصر أو من خارجها.. وكلي ثقة أن زملائي في المركز الإعلامي سيكونون على قدر المسؤولية وسط الظروف العصيبة غير المسبوقة التي يمرون بها في هذه الدورة".

أمير رمسيس

رد مدير المهرجان

ورد المخرج أمير رمسيس مدير المهرجان، على بيان عبدالرحمن، وكتب: "الحقيقة تساؤل حول مهنية صحافي يكتب أنه اعتذر عن عمل في الحقيقة تمت إقالته منه.. عن الصحافي المقال محمد عبدالرحمن.. بيان المهرجان بعد قليل".

لكن عبدالرحمن في بيانه لم يقل في بيانه إنه اعتذر عن العمل، لكن قال إنه جرى إعفاؤه، فرد عبدالرحمن على هذه النقطة: "ده نموذج للأزمة اللي معظم الزملاء في المهرجان بيعانوا منها، مدير لا يسمع ولا يقرأ أي نصايح أو اقتراحات، أنا كاتب في البيان بتاعي إنه تم اعفائي من منصبي مش إني اعتذرت، أنا داخل في أزمة مع كاركاتر بيكتب اللي هو مصدقه بس، ووصلنا لمرحلة لم تحدث في تاريخ المهرجان، إن المهرجان بيطلع بيان ضد مسؤول فيه، أظن ده لوحده كفاية عشان الناس تعرف المشكلة فين، أرجو من كبار وعقلاء مهرجان القاهرة السينمائي الدولي التدخل لوقف هذا العبث حتى لا أجد نفسي أرد بالأسماء والوقائع والتواريخ".

بيان مهرجان القاهرة السينمائي

وأصدر مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بياناً يوضح فيه واقعة إقالة مدير المركز الإعلامي، حيث ذكر المهرجان في بيانه أسباب إقالة الأستاذ محمد عبدالرحمن، جاء فيه "تابعنا ببالغ الدهشة ما نشره الصحافي محمد عبدالرحمن على صفحته فيما يخص موضوع فصله من مهرجان القاهرة، وآثرنا عدم إعلان الخبر حتى لا يتأثر مستقبله المهني ولكن بما أنه فضل إعلان خبر فصله فبالتالي قررنا توضيح ما يلي حيال بيانه العجيب الفحوى بالنسبة لنا، فصل الزميل محمد عبدالرحمن بشكل مباشر جاء بعد قيامه بالكذب على الصحافة وإخبار الصحافيين كذباً أن المهرجان لم يخصص أي مقاعد في الصالة الرئيسة لهم بخلاف الأعوام الماضية، والحقيقة أن هذا عار من الصحة حيث إن المهرجان خصص عدداً من المقاعد لكبار ضيوف الصحافيين، وتسلم الزميل الدعوات، وطلب منه تحضير قائمة بالضيوف المهمين لمناقشة زيادتها بناء على الاحتياجات الضرورية ومع مراعاة إمكانيات القاعة حيث إن المهرجان يكن كامل الاحترام لقامات الصحافيين ولدورهم.

وأضاف: "في نهاية الأمر قام السيد عبدالرحمن بتوزيع تلك الدعوات بشكل عاجل وتهرب من تسليم القائمة الصحافية للإدارة حتى لا يتم استثناء أسماء وضعت لأهوائه الشخصية وادعى لبقية الصحافيين المهمين أنه لا توجد دعوات ريد كاربت للصحافة هذا العام وهو ما يعد خيانة للأمانة، ويمكن سؤال الزملاء زين العابدين خيري شلبي ومحمد قناوي عما ذكر لهم حين تسلموا دعواتهم كشهادة".

وتابع: "حين تواصلنا كإدارة مهرجان مع الزميل وسؤاله أكد أنه قال هذا بالفعل لأن الدعوات لا تكفي فأنكر أنه تسلم أياً منها للصحافيين وطالبنا بتوفير 30 دعوة زائدة للصحافيين دون أن يجيب عمن أخذ الدعوات المتحدث عنها ولماذا لم يطلعنا عليها وقام بالهروب من المكتب قبل مناقشة القائمة لوضعنا أمام الأمر الواقع، وهذا جزء تستطيع الشهادة فيه الأستاذة العزيزة باكينام قطامش، حيث إنها كانت موجودة وقت حدوث ذلك، ما وضح لنا أنه يقوم بلي ذراع المهرجان ويستخدم أكذوبة أننا لم نخصص مقاعد مميزة للصحافيين لابتزازنا لمنحه المزيد من الدعوات".

وتابع: "على مستوى الأكاذيب عن استثناء عدد من الصحافيين المهمين عربياً فكامل القائمة العربية جرت مناقشتها مع السيد عبدالرحمن في بداية الدورة وتمت الموافقة على أسماء عدد لا بأس به من الكتاب حتى مع عدم اقتناع الإدارة بوجوب دعوتهم، وذلك لفصل التخصصات، وأي اختصار حدث فهو لضغط الميزانية ومع ذلك فقد تكون أعداد الصحافة العربية المدعوة هذا العام أعلى من السنوات الماضية، بل بالعكس بعد توجيه الدعوات اكتشفنا توجيهه عدداً من الدعوات من خارج الأسماء الموقع عليها دون تفسير للأماكن التي يكتبون فيها، وتم التجاوز عن هذا الخطأ".

ركيك ومليء بالأخطاء اللغوية


البيان الذي أراد مهرجان القاهرة منه إبراء ساحته جاء وسيلة إدانة له، حيث وصفه المتابعون بالركيك، والملئ بالأخطاء اللغوية، كما تعاطف المتابعون مع الصحافي محمد عبدالرحمن.

ودخلت الفنانة مي كساب على الخط وتضامنت مع الكاتب الصحافي محمد عبدالرحمن وكتبت عبر حسابها الشخصي: "نزاهتك وأخلاقك وتاريخك ومهنيتك وسمعتك بيحكو عنك أستاذنا الفاضل كل الحب والتقدير لشخصك الكريم وحقك عند الله وهيجي وكفاية عليك مظاهرة الحب دي يا محترم كلنا محمد عبدالرحمن".

محمد عبدالرحمن

رد عبدالرحمن على بيان المهرجان

ورد عبدالرحمن على البيان بعدد من النقاط، جاء بها: "أرفض أي اتهامات مرسلة بإهدار الدعوات، وأرفض أي اتهام بأنني كذبت على الصحافيين، ولن أكتب أسماء الصحافيين العرب الذين جرى استبعادهم احتراماً لهم، لكنهم يعرفون الحقيقة جيداً، ويكفي أن بعضهم تم رفضه فقط لأنه من ترشيح ناقد شهير".

وأضاف: "طلب مدير المهرجان وأمام أكثر من شخص عدم إرسال دعوة لرئيس قسم بموقع شهير لأنه أرسل له عبر واتساب انتقاداً بطريقة لم تعجبه، وبمرور الوقت تجاهلت هذا الطلب وخُصصت دعوة للزميل أمس، ولو أن محمد عبدالرحمن يسلم الدعوات حسب الأهواء الشخصية، ما كان وجد هذا الدعم كله من هؤلاء الزملاء كلهم، ومعظمهم لم يحصل على دعوة أساساً، ولو حصل ستكون في البلكون.

أخيراً: خالف مدير المهرجان التقاليد كلها، ودفع بموظف غير مختص للدخول على جروبات الصحافيين، وإرسال البيان بعدما رفض زملائي مشكورين توزيعه على الصحافة".


تعليق النقاد

الناقد الفني مالك خوري، نشر عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تعليقاً على الأزمة، وكتب: "الخلافات المشخصنة وشخصنة الخلافات وجعلها علنية، والبقاء في دوامة الصراع لارضاء صحافيين ونقاد معظمهم للأسف يحصر اهتمامه بحفلات الافتتاح والختام، كله يسيء إلى القاهرة السينمائي سواء على المدى القصير أو البعيد".

وأضاف خوري: "كنا بالفعل نتمنى لو ركزت إدارة المهرجان على تطوير جاذبية المهرجان، وتسهيل المشاركة فيه لشرائح أوسع من الجمهور المصري، أقل من 15.000 مشارك في مدينة من أكثر من 20 مليوناً، يعتبر من أدنى نسب المشاركة عالمياً بين المهرجانات السينمائية غير المغلقة، هكذا نعزز المهرجان وندعمه ونطوره، وهكذا نساهم في إغناء الثقافة السينمائية في مصر، وكل التوفيق للمهرجان في دورته الـ44".

الناقد ضياء مصطفى، قال في تصريح خاص لـ"باث أرابيا": "لا شك أن الأستاذ أمير رمسيس مخرج مهم، والأستاذ محمد عبدالرحمن صحافي محترف، لكن ما حدث بينهما من بيانات وتبادل اتهامات يضر بالمهرجان ككل".


ومن المقرر انطلاق فعاليات الدورة الـ44، من مهرجان القاهرة السينمائي في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، على أن تنتهي يوم 22 من الشهر نفسه، وقرر المهرجان في دورته الـ 44 تكريم الفنانة لبلبة بجائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر، وجائزة فاتن حمامة للمخرجة كاملة أبو ذكري.

وظهر الفنان حسين فهمي رئيس المهرجان في لقاء مسجل في برنامج حبر سري على قناة القاهرة والناس أمس، وتحدث عن المقارنة بينه وبين محمد حفظي رئيس المهرجان السابق، وقال: "لا أخشى المقارنة مع محمد حفظي، فطوال مشواري الفني وأنا في مقارنات مع غيري، فأنا عايش عمري في المقارنة"، كما أن المقارنة طبيعة بشرية، لا بد أن يقارن السابق باللاحق"، لكن يبدو أن المقارنة جاءت قبل افتتاح المهرجان، حيث خلت دورات محمد حفظي من أي تراشق بين فريق العمل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق