هجرة شباب اليمن إلى الخارج.. خيار أم حتميّة لظروف قاهرة - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

11/11/2022

هجرة شباب اليمن إلى الخارج.. خيار أم حتميّة لظروف قاهرة

صورة من الأرشيف لشباب مهاجرين

تعز، اليمن: محمد الحميري

بقدر ما تمثل شريحة الشباب ثروة نفيسة تعوِّل عليها الأوطان في الدفع بعجلة تقدمها ونهضتها إلى الأمام، فإن هجرتها إلى الخارج تُفقد تلك الأوطان الحلقة الأهم في مسيرة التنمية، وذلك ما ينطبق على حال بعض البلدان العربية، فقد تزايدت أخيراً ظاهرة هجرة الشباب منها إلى الخارج بصورة مثيرة للقلق، وبالأخص الهجرة غير الشرعية، والتي تعد مغامرة محفوفة بالمخاطر، وفيها يعرض الشاب حياته للمعاناة والمخاطر في ظل الظروف القاسية، والتي قد تكلفه حياته، فقد رصدت وسائل الإعلام الكثير من حوادث الغرق للمهاجرين عبر البحر، فيما أصبح يسمى بـ"قوارب الموت" وما خفي أعظم.

ولعل تنامي هذه الظاهرة لدى الشباب العربي له أسبابٌ و دوافع، قد تختلف نسبياً من شخص إلى آخر، ولاستطلاع أراء بعض الشباب عن تلك الأسباب التي تقف وراء تلك الهجرة، التقت "باث أرابيا" عدداً من الشباب، وأجرت استطلاعاً يرتكز على السؤال: برأيك ما الأسباب والدوافع التي تقف خلف تنامي هجرة الشباب العربي إلى الخارج؟

أمين الصالح

ظروف المعيشة وغياب الرعاية والاهتمام

يؤكد الشاب لاعب كرة القدم لدى نادي العروبة والمحترف سابق في نادي الأهلي السوداني الشاب أمين الصباحي، أن أهم أسباب هجرة الشباب هو عدم وجود الرعاية والاهتمام بهذه الشريحة من قبل بعض الحكومات، إضافة إلى تفشي الفقر، وشح فرص العمل، وتدني مستوى دخل الفرد والذي لا يكاد يكفي لتوفير الاحتياجات الضرورية للأسرة ، ويضيف بأن نجاح بعض الشباب في تحسين ظروف معيشتهم بواسطة الهجرة إلى الخارج أعطى حافزاً لدى بقية الشباب للتطلع إلى الهجرة.

فضل النهاري

جودة التعليم والاهتمام بالبحوث العلمية

فيما أدلى الشاب فضل النهاري خريج الدراسات الإسلامية برأيه قائلاً: "إن أحد أسباب الهجرة للخارج هو طلب العلم، فالكثير من الشباب المتفوقين علمياً لديهم الطموح بدراسة تخصصات علمية دقيقة غير متاحة في بلدانهم، وإذا ما توفرت تلك التخصصات فإن جودة التعليم تكون دون المستوى الذي يلبي تطلعاتهم وطموحاتهم، مما يدفعهم للهجرة إلى البلدان المتقدمة التي تولي اهتماماً بالغاً بالبحوث العلمية وجودة التعليم، وتشجع الإبداع، وتتيح الفرصة أمام الدارسين لإخراج طاقتهم، وإبراز قدراتهم".

محمد الحبابي

تدني مستوى الخدمات وغياب الحقوق والحريات

الشاب محمد الحبابي خريج لغة إنجليزية هو الآخر تحدث عن أسباب الهجرة قائلاً: "ما يدفع الشباب إلى الهجرة هو البحث عن الحياة الكريمة، في ظل تردي أوضاع بعض البلدان العربية، خاصة التي تعاني من ويلات الحروب والصراعات مثل اليمن، والتي تسببت بتدني مستوى الخدمات، وانتشار البطالة، مما يضطر الكثير لمغادرة بلدانهم، بل أصبحت الهجرة تمثل حلماً للكثير من الشباب المتأثر بالصورة المشرقة للحياة في الخارج، والتي تبالغ في تصويرها وسائل الإعلام".

ومن خلال الاستطلاعات يمكننا القول بأنه على الرغم من اختلاف الأسباب والدوافع وراء ظاهرة هجرة الشباب العربي إلى الخارج، إلا أن جذورها واحدة، وهي عدم استقرار البلدان التي تواجه هذه المشكلة، وبذلك فإن الحد من هذه الظاهرة وتناميها لن يتحقق ما لم يتوقف دوران رحى الحرب والصراع في تلك الأوطان، وتنعم بالاستقرار والتنمية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق