السلطات الفرنسية تهدف للوصول إلى جيل خال من التبغ بحلول 2032 - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


12/13/2022

السلطات الفرنسية تهدف للوصول إلى جيل خال من التبغ بحلول 2032

مشاهدة


باريس: فابيولا بدوي

يبدأ من جديد ارتفاع عدد المدخنين في فرنسا، وذلك بعدما انخفض بشكل غير مسبوق بين البالغين ما بين الأعوام 2014 و2019، وزاد هذا الارتفاع مرة أخرى في العام 2021 بعد فترة الحظر والقلق من انتشار وباء كوفيد 19 في العام 2020، وتأتي هذه المؤشرات، وفقاً لنتائج دراسة أجرتها الهيئة العامة للصحة في فرنسا.

وتأتي ضمن
 نتائج هذا المسح أنه في العام 2021 في باريس، قال أكثر من ثلاثة من كل عشرة من البالغين الذي تتراوح أعمارهم من 18 إلى 75 إنهم يدخنون، وربع هذا العدد يقوم بالتدخين يومياً، وبالمقارنة مع العام 2020 فإن هذه الأرقام لا تظهر اختلافات واضحة، ولكن بمقارنتها بالعام 2019 قبل أزمة الكورونا حيث كانت النسبة أقل من الثلث.

من جهة أخرى، اتضح أن عدد النساء المدخنات قد زاد بشكل ملحوظ أثناء وبعد الأزمة الصحية حيث بلغ 23% مقابل 20.7%، والمثير للدهشة أن هذه الزيادة في غالبيتها هي من النساء الأقل في المستوى الاجتماعي.

أما بالنسبة للسجائر الإلكترونية فقد زاد استخدامها بما يقرب من 7% بين البالغين مقارنة بالعام 2020.

حول نتائج هذه البيانات الصادرة عن هيئة الصحة العامة جراء مسح عبر الهاتف لعينة عشوائية من 18 حتى 85 عاماً، أعرب وزير الصحة الفرنسي، فرانسوا براون عن قلقه من تراكم هذه الأرقام السلبية، خاصة أن الزيادة تشمل الأشخاص الأكثر تواضعاً في مستوى المعيشة؛ بما يعني أنهم الأبعد عن الرعاية.

ويضيف براون أن التبغ لا يزال هو السبب الرئيس للوفاة التي يمكن الوقاية منه في فرنسا، حيث تسجل حتى الآن نحو 75 ألف حالة وفاة كل عام بسبب أمراض ناتجة عن التدخين.

ووسط كل هذه الأرقام المقلقة توجد نتيجة واحدة فقط "مشجعة"، لكن بحاجة إلى تأكيد الجهات المختصة، ألا وهي انخفاض التدخين اليومي بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً، بما يتفق مع الاتجاه التنازلي لسنوات عدة بين المراهقين.

ويؤكد في نهاية كلمته أن الهدف الذي حددته السلطات وستعمل جاهدة للوصول إليه هو تحقيق جيل خال تماماً من التبغ بحلول عام 2032.

في النهاية، لشرح هذه النتائج، ترى الهيئة الفرنسية أنه لا يمكن استبعاد تأثير الأزمة الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بـفيروس الكورونا، وأن النساء بشكل عام هن الأكثر تضرراً منها، كما أن العواقب النفسية والاقتصادية والاجتماعية لأزمة كوفيد كانت أكثر وضوحاً وأقوى تأثيراً في الفئات السكانية المحرومة، وهو في ما يبدو ما جعلهم يتعاملون مع التدخين كأداة لإدارة الإجهاد أو التغلب على الصعوبات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق