محمد حسني: كيف ندفع شبابنا العربي الصغير لفهم قيمنا الإنسانية؟ - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


12/24/2022

محمد حسني: كيف ندفع شبابنا العربي الصغير لفهم قيمنا الإنسانية؟

مشاهدة
محمد حسني

محمد حسني *

(مسابقة أهمية القيم الإنسانية في بناء شخصية الشباب العربي)

في زخم مواقع التواصل الاجتماعي بمواضيع وصراعات أيديولوجية تفرضها الحضارات والمصالح العالمية للحكومات والدول التي فرضت على الشباب العربي أجندات غربية لا تمثله، تنفجر بموجب ذلك صرعات فكرية مدروسة تهدف للانتقاص منه وتهميش آرائه والسخرية من طريقة حياته ودينه وقيمه الأخلاقية ومبادئه، وتشجع على اعتناق الفكر والرؤية الغريبة لقيمه الإنسانية، ومن هنا يبرز سؤال مهم:

كيف يمكن أن نحافظ على قيمنا العربية وهويتنا وسط شبابنا الصغير؟

بالطبع لا يمكن بأي حال اختزال الرد في مقال صغير، بل السؤال يحتاج لتحقيق مفصل، لكن ما نحتاج حقاً لمعرفته في هذا المقال أولاً هو أن قيمنا العربية التي اكتُسبت من التربية الدينية والأخلاقية والتاريخية، وعلى الرغم من الزخم الذي تشكله تلك القيم من آلاف القصص التي نشأنا في كنفها وحرصت أسرتنا على توصيلها لنا، هي القيم نفسها التي نعجز عن غرسها في الأجيال الجديدة ربما يكون السبب الرئيس في ذلك الأمر – من وجهة نظري – هو عدم قدرتنا على التواصل مع الأجيال الجديدة التي أصبح عالمها بأكمله يُختزَل في آلة صغيرة [الهاتف] والذي يتكون منه كل عالمه واهتماماته الترفيهية والتعليمية وصداقته.

ومع ذلك لا يمكن لوم التكنولوجيا بأي حال، فانتشارها بالأساس جاء من دعم الحضارة الغربية لقادتها الشباب وخلق بيئة تجعلهم بالأساس قادرين على التفاعل وتكوين قيمهم ومبادئهم ونشرها للعالم كله، في الوقت الذي نسعى فيه هنا بقصد أو دون قصد لتهميش أفكار الشباب الصغير أو التعامل معه على أنهم (عاجزين أو غير قادرين على فهم العالم الذي نعرفه) لذا ما علينا أن نفكر فيه حقاً هو خلق مساحة للتواصل مع شبابنا وسيلة تكنولوجية وترفيهية يقضي فيها وقته وتعمل على استيعابه وتخاطبه بطريقة يفهمها، وبالتدريج تُغرس من خلال تلك الوسيلة القيم التي تمكنه من فهم المبادئ العربية الأخلاقية والإنسانية الصحيحة ومن ثم اعتناقها.

* كاتب ومدون وصانع أفلام مستقل، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق