سامي أحمد: الأخلاقيات والمبادئ السامية.. إلى أين؟ - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


12/25/2022

سامي أحمد: الأخلاقيات والمبادئ السامية.. إلى أين؟

مشاهدة
سامي أحمد

سامي أحمد *

(مسابقة أهمية القيم الإنسانية في بناء شخصية الشباب العربي)

إن الأخلاقيات والفطرة السليمة التي جُبلنا عليها والتصقت بطفولتنا، أو ما بقي منها عالقاً بالشخصية في فترة المراهقة، لتتلاشى وتتبدد في حياة الشباب، حين تصطدم بالتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ليسقط حطام الفتنة ونبذ الآخر وصراعات طائفية وعرقية على أساس الجنس والمعتقد الديني واللون مشتعل فوق شبكة الروابط: الأمومة والأبوة والصداقة والود والتفاهم والتسامح داخل المجتمع الذي يعيش فيه الفرد. بين البشر. ويمتد الحريق خارجه إلى ثقافات من حوله فيصيبها بالأذى.

وتتباعد الأمم والشعوب
أن يُعمل الشباب عقله ويرشح ما يمتلئ به من أفكار مستخدماً مصفاة الأخلاق والمبادئ السامية لينقيها من الشوائب التي تختلط بها في خضم تجاربه وتعاملاته اليومية وعلاقاته الإنسانية، وما يقدم على أطباق الانحدار الأخلاقي لطمس الهوية العربية، ليخلص بفكرة: "الله خلق الحياة. وهي حق كل الكائنات، والإنسان والأصل فيه الخلق الحسن، وكل ميسر لما خلق له"، ويستفيد منها في تنمية شخصية الفرد القوية والناضجة والمتماسكة. ويتحرك المجتمع نحو تقدمه، ورقيه، ويصير الحب الصدق الخير والإيثار سلوكاً مألوفاً بين الفرد وغيره. وقد وصف الله سبحانه نبيه الكريم: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾.

القيم الإنسانية تُلقي على الفرد احتراماً لشخصه، فينثر بذور المعاملة الكريمة والأخلاق الحسنة، فتنمو علاقات سوية وروابط عميقة سامية لتظلل على الأفراد بالمجتمع، وتقيهم قيظ الكراهية والحقد والحسد والعنصرية، والطائفية والظلم والقهر.. ويرى تقديراً لدوره واحتراماً لذاته. فيزيد من إحساس الشباب بالانتماء وتعزيز هويتهم العربية.

ويبقى العدل والحرية والكرامة والمساواة، تحت مظلة العطف والرحمة، في مواجهة الشر والحقد والظلم، والكراهية، معولاً لبناء البشرية.

ولنمسك به ونهتف معاً: "حتى لا تسقط.. الإنسانية، حتى لا تنهار.. البشرية".

* مهتم بالكتابة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق