ياسين مجاهد: الحب والخير والفضيلةِ.. محوريات رئيسة تجعل الشباب عنصراً فاعلاً - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


12/26/2022

ياسين مجاهد: الحب والخير والفضيلةِ.. محوريات رئيسة تجعل الشباب عنصراً فاعلاً

مشاهدة
ياسين مجاهد
ياسين مجاهد *

(مسابقة أهمية القيم الإنسانية في بناء شخصية الشباب العربي)

إن شاء ربُّكَ أن يحررَ أمةً
منحَ الشبابَ مشاعلَ الإيمانِ

في ظل الزخم الإعلامي الذي يستهدف الأجيال، ولا سيما شريحة الشباب، على الصعيدين الواقعي والافتراضي، يظل مستقبل هذه العقول وهويتها على المحك؛ إذ تقف وجهاً لوجه أمام أعاصير هائجة وأمواج عاتية من المحتوى الفكري والمثاقفة الموجهة إليها على مدار الساعة.

من نافلة القـولِ إن القيمَ الإنسانية هي أول جرعة يحتاجها الشباب وأهم حجرة في بنائه وأجمل حلة يرتديها، وأن الشباب دونَ قيم راسخة وهوية ثابتة يظل عرضةً لكل ما من شأنه أن يبدده ويهوي به إلى الحضيض، أو يجعله فرداً متقاعساً مخذولاً، إن لم يتوحش وينخرط في التطرف والهمجية؛ رغبة في إفراغ طاقتِه الروحية والجسدية المتأججة.

وفي مناخ صراع الهويات الساخن والتداعي المخيف للهوية والثقافة العربية، يشهد الشبابُ العربي ـ مؤثراً أو متأثراً ـ تحولاتٍ لا تحصی في الأسس الجذرية التي تشكل شخصيته، كالأفكار والمعتقدات والقِيم وهو ما يدفعه لتقبّل تلك التحولات أو التفاعل معها بصـورة عفوية.

إن الشباب ـ باعتباره لبِنةً أساسية وثروة قومية لدی الشعوب ـ بأمس الحاجة لترسيخ القيمِ الإنسانية، الحب والخير والفضيلةِ؛ لأنها المحوريات الرئيسة التي تجعل منه عنصراً فاعلاً في الحياة، فالحبُّ يحمله علی تخطي عقباتِ الحياة وتقبل ظروفها السيئة، في سبيل البحث عن معنی لحياتِه.

ومهما استُحدثت الحياةُ الماديةُ وبلغتْ شأواً عظيماًً في الجمال والإبهار والتقنية، تظل حاجة الفردِ للقِيم حقيقةً لا يختلفُ في ضرورتِها عاقلان، لا سيما الشباب؛ فهم الواجهة التي تصـدرُ للآخر صورة عن الشعوب وحضارتها وهم المعنيون بصناعة المستقبل، وكيف يصنع المستقبل جيلٌ يفتقرُ إلى القيم الإنسانية النبيلة؟

* مدرس، مهتم بالكتابة، اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق