"متحف رفح" يجمع 30 عاماً من أحلام "سهيلة" بالتراث الفلسطيني - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/25/2023

"متحف رفح" يجمع 30 عاماً من أحلام "سهيلة" بالتراث الفلسطيني

مشاهدة

 

سهيلة شاهين مؤسسة متحف رفح تتحدث إلى مراسلة "باث أرابيا".


غزة: هدى بشير 

في كل قطعة أثرية تفوح منها رائحة الأجداد، تركوا خلفهم عادات وتقاليد تجسد ماضياً عريقاً وأصيلاً، في كل بيت فلسطيني مقتنيات أو قطع أثرية من التراث الفلسطيني مرتبطة بماض وحاضر ومستقبل، يرحلون وتبقى آثارهم لأجيال وأجيال. 

"من ليس له ماض، ليس له حاضر ولا مستقبل". فالتراث الفلسطيني من ملابس أو حرف أو أدوات أو مشغولات يدوية وغيرها هي إرث حقيقي وزاد ثري للأجيال المعاصرة والقادمة. 

مؤمنة بأهمية التراث الفلسطيني والحفاظ عليه، جمعت سهيلة شاهين (60 عاماً)، على مدار ثلاث عقود، ما يزيد عن 200 قطعة أثرية تستعرضها بفخر في متحف أطلقت عليه "متحف رفح" تيمناً بمسقط رأسها.



تقول شاهين، وهي فنانة تشكيلية، حاصلة على درجة الدكتوراه في تكنولوجيا تعليم الفن، إن "الفن مرتبط بتاريخ وحضارة. وحبي للرسم كان أولى خطواتي لأبحث عن مقتنيات التراث الفلسطيني”، وتضيف : “هنا والآن، بعد ثلاثين عاماً أصبح حلمي حقيقة، متحف رفح يحتوي على مقتنيات اشترتها على نفقتها الخاصة. لتحقيق شغفها بإنشاء أول متحف يحمل اسم مدينتها: رفح ".

تروي شاهين لـ"باث أرابيا "رحلتها في جمع المقتنيات :"كنت أشتري قطعة تلو الأخرى وكنت أزور منازل المعمرين وكبار السن وأشتري منهم القطع الأثرية على نفقتي الخاصة، وأصبحت القطع تتوالى وأحتفظ بها لنفسي وفي بيتي، ورغم رفض أبنائي لهدر الأموال على القطع دون رؤية مستقبلية حسب قولهم، كوننا نعيش في ظروف غير آمنة وتعرضهم لنزوح قسري في كل حرب على قطاع غزة".

وتتابع :"كنت أجمع كل مقتنياتي وأخاف عليهم أكثر من نفسي لأن في كل قطعة رواية وحياة وتاريخ، ولا أريد أن أخسر أي قطعة مهما كان الثمن فكنت أجمعهم في حقائب سفر، وأخفيهم عن الأنظار، لكن الآن حان الوقت لمشاركة هذا الكنز الثمين مع الآخرين في متحف صغير”.


جانب من مقتنيات المتحف

وقالت شاهين بروح شابة مبتسمة "على مدار ستة أشهر تمكنت خلالها من تجميع كل ما نحتاجه من قطع تغطي كافة زوايا المتحف الذي يحتوي على: ملابس نسائية تقليدية، أدوات زراعية، مشغولات يدوية، آلات خياطة تقليدية، أغطية رأس نسائية (البرقع)، أدوات حدادة، قطع فخارية، عملات من مختلف العصور، أدوات منزلية قديمة، بالإضافة إلى السيوف وبعض قطع التطريز المعاصرة. 

وتوضح، أن المتحف يجسد الحياة الفلسطينية بين الماضي والحاضر وكذلك إرث للمستقبل.، تقول :"ما زالت عملية البحث مستمرة حتى أجمع كل قطعة ترتبط بالإرث الفلسطيني” مشيرة إلى أنها لن تكتفي بجمع القطع الأثرية بل تعتزم تنظيم دورات التطريز لتمكين النساء اقتصاديا وتوفير مصدر دخل لهم.

وتختتم بالقول، إن المتحف هو الإرث الحقيقي الذي ستتركه لأبنائها ووطنها، داعية المجتمع إلى المحافظة على كل المقتنيات الأثرية فهو رسالة التاريخ للأجيال اللاحقة.


أزياء المرأة الفلسطينية في المتحف.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق