فرنسا تفكك أكثر من 320 شبكة لتهريب المهاجرين العام الماضي - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/25/2023

فرنسا تفكك أكثر من 320 شبكة لتهريب المهاجرين العام الماضي

مشاهدة

 

تعبيرية


باريس: فابيولا بدوي

يثير التحقيق الذي ينشر بشكل مفصل للمرة الأولى ضجة في كافة الأوساط الفرنسية، خصوصا وأن التقارير التي تضمنها التحقيق تشير إلى أنه تم تفكيك عدد هائل من الشبكات الإجرامية ونطاق عملها تهريب ودخول المهاجرين غير الشرعيين. 


وبلغ عددها أكثر من 320 شبكة تستخدم القطارات والشاحنات والزوارق وحتى طائرات رجال الأعمال.

وبحسب مراقبين، فإن فرنسا تبدو مخترقة من جميع الجهات، وأنها تقع على الخطوط الأمامية لهذه الشبكات، خصوصا منذ تشديد الضوابط على الحدود الإيطالية والإسبانية.


وتشهد فرنسا ارتفاعا كبيرا في عمليات العبور غير القانوني للمهاجرين غير الشرعيين من العديد من البلدان.

يوضح رئيس الهيئة المركزية لشرطة الحدود، كزافييه ديلريو، أن الشيء المهم بالنسبة لهم هو أن تطأ أقدام المهاجرين غير الشرعيين منطقة شنغن ثم تقديم طلب لجوء لتجنب العودة. 


وهكذا، في الوقت الحاضر، تصل مجموعات من الأفغان غير المسجلين إلى البلاد من النمسا وسويسرا عبر القطارات، ويشرح “هذا الأمر شديد التكلفة بالنسبة لفرنسا، فبمجرد وصولهم إلى الإقليم، يتم رعاية الصغار من قبل المساعدة الاجتماعية بمتوسط ​​تكلفة سنوية تقدر بـ 50,000 يورو لكل شخص, بين مأوى وطعام وملبس وصحة وتعليم وغيرها، مع العلم أن الكثيرين يستغلون وضع القصر غير مصحوبين بذويهم لارتكاب عمليات السطو أو السرقة دون المخاطرة بالسجن.


وفي مواجهة أكبر للتخفيف من ضغط الهجرة غير الشرعية، حيث اجتاحت الجريمة نفسها لهذا الاتجار المربح للغاية، بدأت أجهزة إنفاذ القانون العمل بكثافة، ليتضح أن البلاد شهدت زيادة في العام 2022 بلغت 7٪، وزيادة مذهلة بنسبة 67٪ في السنوات الست الماضية. 


طبقا لوزير الداخلية الفرنسية، جيرالد دارمانين، فإنه قد قرر تغيير الخطط والهيئات لمكافحة الشبكات الإجرامية، وكانت فكرة هذا التكثيف هي استجابة لردود الأفعال التي سببها مقتل 27 رجلا وامرأة وطفلا تم العثور عليهم غرقى في القناة الإنجليزية في 24 نوفمبر 2021 ، أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل الإنجليزية، وقد تم حل هذه القضية تحت رعاية السلطة القضائية الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة مع القبض على 15 مهرباً متورطين في تلك القضية. 


بشكل عام، أشارت التقرير إلى أنه وعلى الرغم من تدفق المهاجرين غير الشرعيين من بيلاروسيا منذ الحرب في أوكرانيا، فإن المهربين قد غيروا المسار وكأنهم تيار لا يرحم ويحتال على جميع العقبات، ويتعاملون مع المهاجرين غير الشرعيين من كافة البلدان مثل (تونس، تركيا والعراق وسوريا وإيران وبعض البلدان الإفريقية) وقد بلغ الأمر كما في آخر هذه القضايا استخدام طائرات رجال الأعمال المستأجرة من قبل شركة أمريكية والهبوط في مواقع بعينها منتشرة في جميع أنحاء أوروبا، وبمجرد وصولهم إلى فرنسا، كان المهاجرون يحملون جوازات سفر مزورة. 


في النهاية، هذه التجارة هي أولا وأخيرا تجارة بالبشر الذين يلقى الكثيرون منهم حتفهم قبل الوصول إلى البلد المنشود، فيما يندم بعض أخر على كل ما اقترفه من مجازفات والاستسلام لهذه الشبكات التي لا هدف لها سوى جني الأموال على حساب آلاف الأرواح. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق