رضوان الميموني: الأمان والأمن خطان لا ينفصمان - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/23/2023

رضوان الميموني: الأمان والأمن خطان لا ينفصمان

مشاهدة
رضوان الميموني

رضوان الميموني *

(مسابقة متطلبات الأمن والأمان التي يحتاجها الشباب العربي)

يعد الأمن والأمان نعمة ينبغي على الأفراد شكر الله عليها، بخاصة الشباب الذين هم مهجة الحياة ونصارها، غير أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره بحيث لا بد من توفير باقة مختارة لحصد قيمة هذه النعمة؛ فما متطلبات الأمن التي يحتاجها الشباب؟ وما دور الأمان في بناء الراحة النفسية الشبابية؟ وأين تبرز قيمة الأمان بالنسبة للمجتمع ككل بمن فيهم الشباب؟

إن من أهم ما ينبغي التفكير فيه لأي أمة حتى لأي عرق تضمينها أجهزة الأمن والأمان، فحينما ننظر سيرة النبي الأكرم، صلى الله عليه وسلم، نجد أول ما شغل باله واتجه صوبه في خدمة المهاجرين والأنصار أثناء الهجرة حتى في محطات شتى أن جرد لهم الأمن والأمن والطعام، فالأمن إشارة إلى الصلاة والعبادة رأساً، والطعام إيماءً إلى السوق والغذاء؛ وكما قال الله تعالى (الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف).

وبالتالي استقر الحال جيداً بعيداً عن الفوضى والهرج والمرج حتى صاح الناس بدعوة الإسلام وانتشر السلم والسلام على أوسع نطاق عندئذ، وكما أوصى النبي، صلى الله عليه وسلم: "لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض" كل ذلك يحدث بلا غبار حينما تفقد الشعوب ثروة الأمن، ولا تفقد نعمة الأمان.

في حين أن الأمن مما يمكن استحضاره أساساً في جلاء فنائه وفضائه: التوعية وبالتي هي أحسن، ومدرسة التربية من البيت قبل التعليمية المقررة، ومحاربة المجرمين وتجريدهم مما يحملونه من معيقات الأمن كالسلاح وغيره، وأيضاً: دمجهم في عالم التنبيه والتحذير من العواقب ونصب العذاب الأكبر بين أعينهم، وتشجيع-هم على بناء الهدنة في وسطهم.


بينما يمارس الأمان دوراً على مستوى الشباب بحيث يجعلهم يتقدمون نحو الرقي وتطوير الكفايات وخلق فرص شاغرة للشغل وابتغاء المعيشة وكسبها، ذلك أن الأمان يخلق في القلوب رغبة في الحياة اليومية، ويسجل لهم باحة للاستراحة من أجل الإقدام على خطى الحياة وتنفيذها، ويحبب منهم العيش بسلام، وعلاوة على ما تقدم فتبرز قيمة الأمن من خلال نجاح أولئك الذين أمنوا فسلكت بهم الحياة الدنيا نحو المزيد من العطاء والتألق وبناء الأجيال والحفاظ على النسل وحماية الأفراد كل على حدة.

وأخيراً، الأمان والأمن خطان لا ينفصمان ولا ينفكان، فمتى كان الأمن حصل الأمان والعكس، والمجتمعات المتقدمة في الدول النامية لب اعتمادها كان على هاتين الخاصيتين ولنا في أبي سفيان بن حرب يوم الفتح الأعظم "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن".

* حاصل على الإجازة العالمية بجامع القرويين، مهتم بالكتابة، المغرب


هناك تعليق واحد:

  1. غير معرف1/25/2023

    حقا الأمن والأمان خطان لا ينفصل احدهما عن الاخر.. وسبب حالة الشباب حاليا هو عدم وجود امان في الأسرة او المدرسة او المجتمع عموما بدل الخوف هو المسيطر

    ردحذف