جلال الصمدي: تلبية تطلعات الشباب ضمان لمستقبل زاهر - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/25/2023

جلال الصمدي: تلبية تطلعات الشباب ضمان لمستقبل زاهر

مشاهدة
جلال الصمدي

جلال الصمدي *

(مسابقة متطلبات الأمن والأمان التي يحتاجها الشباب العربي)

تتشابه احتياجات الشباب في كل بقاع الأرض وتختلف أيضاً السياسات التي تتخذها الدول في معالجة قضاياهم، ولكن برغم كل ذلك يجمع الشباب تاريخ مشترك وحاضر ومستقبل واحد، وهو ما يجعل التعاون بينهم ضروريّاً لتنمية بلدانهم.

وتوفير الحاجات الاقتصادية الأساسية الخاصة بالشباب من مأكل ومشرب وملبس ومسكن، والعمل على تلبيتها باعتبارها متطلبات ضرورية يجب إدراكها من قبل المعنيين لدى صياغة الخطط والبرامج وتشجعهم على التحرك المستقل بحرية للتعبير عن مطالبهم بأسلوب منظم وبطريقة سلمية ودون حاجة إلى استعمال العنف طالما أن البديل السلمي متوافر ومتاح لأنه عند تزويدهم بالمعرفة والفرص التي يحتاجون إليها يمكنهم من أن يشكلوا قوة إيجابية لدفع عجلة التنمية.

إضافة إلى أن الشباب يحتاجون إلى الترفيه والترويح، فحياتهم ليست كلها عمل ونشاط جدي، بل يحتاجون إلى توفير أماكن للترويح ومراكز ترفيهية ثقافية.

والشباب بحاجة إلى التمكين الاقتصادي من خلال إعادة صياغة أولويات وبرامج الشباب انسجاماً مع الأجندة الوطنية الخاصة بالشباب، إضافة إلى حاجة الشباب إلى الرعاية الصحية والنفسية الأولية، وهم بحاجة إلى بناء شخصيتهم القيادية من خلال تنمية القدرات القيادية لديهم، وهذه العملية لا تتم إلا بإيجاد مساحة ملائمة للشباب في برامج وأنشطة الدولة. 

وهناك الحاجة إلى أن يكون للشباب استقلالية في إطار الأسرة كمقدمة لبناء شخصيته المستقلة، وتأهيله لأخذ قراراته المصيرية في الحياة من تلقاء نفسه، بعيداً عن التدخل. وأيضاً الحاجة إلى المعرفة والتعليم، لما لهما من دور مفتاحي وأساسي في حياة الشباب لكونها توسع آفاقهم ومداركهم، إضافة إلى حاجة الشباب إلى تحقيق ذواتهم من خلال تركهم يختارون شكل ونوع دورهم في المجتمع.

وأخيراً، معرفة احتياجات الشباب والفهم الشامل لتطلعاتهم وحاجاتهم والتحديات التي تواجههم إضافة إلى الكيفية التي يسعون بها إلى المشاركة كجهات فاعلة سياسياً هي عناصر أساسية لضمان ازدهار واستقرار مجتمعاتهم مستقبلاً، ولهذا لا بد من أن يكون الهدف من التنفيذ العملي لأجندة الشباب والسلام والأمن هو البدء في تطبيق الأولويات التي حددها الشباب أنفسهم على أرض الواقع، بدعمٍ من صانعي القرار والجهات الفاعلة في أجندة الشباب والسلام والأمن.

* بكالوريوس صحافة وإعلام تخصص علاقات عامة، اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق