أحمد عبدالجليل: الأمان حاجة ملحة لدى الشباب العربي - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/18/2023

أحمد عبدالجليل: الأمان حاجة ملحة لدى الشباب العربي

مشاهدة
أحمد عبدالجليل

أحمد عبدالجليل *

(مسابقة متطلبات الأمن والأمان التي يحتاجها الشباب العربي)

وردت كلمة الأمن في القرآن الكريم بمعنى انتفاء الخوف على ما تقوم به حياة الإنسان من مصالح وأهداف وأسباب ووسائل، ويشمل أمن الفرد، وأمن المجتمع.

قال تعالى (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ).

وفي مقالنا سنوضح متطلبات الأمن التي يحتاجها الشباب وهي على نوعين:

* متطلبات من الأسرة:

ويقصد بها المقومات والمعايير الإنسانية التي تسهم في بناء الفرد من بناء معرفي وثقافي، فلا بد من كل أسرة أن تهتم بداية من تعليم أولادها وبناء عقيدتهم الدينية بناء سليماً غير مغال فيه ولا متطرف، وهذا كله يندرج تحت الأمن الثقافي والعقائدي والفكري كلها أمور تتكون منذ النشأة.

* متطلبات من الدولة:

أولاً: تحقيق الأمن القومي والسياسي

ويقصد به الأمن الوطني للدولة المعاصرة، وهو القدرة التي تتمكن بها الدولة من إطلاق مصادر قوتها الاقتصادية والعسكرية لمواجهة مصادر الخطر في الداخل والخارج مع استمرارية تلك القدرة.

ثانياً: تحقيق الأمن الاجتماعي والاقتصادي

يعد الأمن الاجتماعي الركيزة الأساسية لبناء اﻟﻤﺠتمعات الحديثة والسبيل إلى رُقِيّهَا وتقدمها؛ لأنه يوفر البيئة الآمنة للعمل الذي يؤدي لتوافر سبل المعيشة والذي يساعد في استتباب الأمن الاقتصادي والذي يبعث الطمأنينة في النفوس، ويشكل حافزاً للإبداع والانطلاق إلى آفاق المستقبل، ولذلك ينبغي تدخل الدول للتصدي لأهم مظاهر تحديات الشباب العربي اليوم منها:

* إحساس الشباب بالإحباط من المستقبل الناتج عن أوضاع التخلف المزري الذي استفحل انتشاره بقوة على مستويات عدة.

* متاهات الشباب بين ما يعرف اليوم بصدام الحضارات وأصبح معه من الصعوبة بمكان خروجهم من هذه الدوامة، وما لازمهم في ذلك من ضياع أو فقدان لهويتهم.

* مواجهتهم لمعضلة المنظومة التربوية والتعليمية، التي لا تقدم لهم الفرص الحقيقية في التنمية الفكرية المؤهلة للإبداع والابتكار والإنتاج، وبالتالي الاندماج الكلي في ميدان الشغل والحياة العامة، الأمر الذي يساعد في الانتقال إلى التنمية، هذا كله يجب أن يعالج، فالشباب يشكلون نِسْبَة 32% من سكان الوطن العربي وهي نسبة كبيرة قادرة على النهوض بأنفسهم وبالأمة.

* بكالوريوس شريعة وقانون، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق