محمد حسام العسس: أمان الحياة والاقتصاد طريق أمن الإنسان وكماله - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/16/2023

محمد حسام العسس: أمان الحياة والاقتصاد طريق أمن الإنسان وكماله

مشاهدة
محمد حسام العسس 

محمد حسام العسس *

(مسابقة متطلبات الأمن والأمان التي يحتاجها الشباب العربي)


كل كائن حي سرت في أوردته نبض الحياة كان جوهره مصارعة الآخر من أجل البقاء، فمهما صغر أو كبر، كل شيء حوله يقض أمنه ويهدد سلامته، وبالتأكيد فالإنسان ليس ببدعة، فقد كافح عبر آلاف السنين وطوى صفحات التاريخ ليصل إلى هنا محاولاً الحفاظ على أمنه وأمانه، ومن أجل ذلك سعى لتشكيل المجتمعات، فبنى السلطات وحط السجون وبنى الدساتير والقوانين ومازال يرى أن ذلك ليس بكاف.

وها نحن هنا كمنطقة عربية كل فرد منا يبحث عن فرصته في عالمٍ لا يرحم، ففتحنا صفحات الماضي لنجد أجدادنا تحت خيمة دولتهم العربية قد أمنوا أنفسهم وضمنوا أمانهم، فأزهرت حياتهم وطاب ممشاهم، ولم يعد يخشى أحد على نفسه أو ماله أو عياله. والسؤال الذي يطرح بقوة هنا: ما هي المتطلبات كي يشعر شبابنا بالأمن والأمان كما كان أجدادهم؟

لو سألت أي عاقل ما مطلع أمنياتك، فسيجيبك الحفاظ على أمن حياته، ومن هنا ترسم مشكاة الطريق لأمن شبابنا، فيجب على الجهات المعنية أن تنشر مفاهيم الأهمية الفردية، وحياة شعبها هو سبب وجودها وغايتها.

غير أن هذا غير كاف، فالفلسفة والأخلاق والنصائح الموجودة تتوقف حائرةً أمام صرخات بطن طفل جائع، فهنا على المجتمع والدولة التكاتف وإسعاف الفئات المستضعفة لرفع الشقاء عن كاهلهم، فالأمان الاقتصادي هو الضامن لأموال البنوك الداخلة منها والخارجة، وإنشاء الدولة لبيئة اقتصادية آمنة تضمن تكافؤ الموارد بين الجميع، ووقوفهم أمام الفرص كأسنان المشط ستدفع عقول الشباب إلى الاتقاد والسعي الأمثل إلى العيش الرغيد وعدم الخوف من جور الأيام والأحباب.

ومما أسلفنا نجد أن شعور شبابنا بالأمن والأمان هو اللبنة الأولى لانطلاقتهم للحياة، ولا يتم ذلك إلا باحترام حياتهم وعدم إزهاقها لسبب اقتصادي أو سياسي، وبناء أرضية اقتصادية صلبة تكفل حياتهم الكريمة وعدم الخوف من سرقة تعبهم وجهدهم. وبالتأكيد فموروثنا الأخلاقي والديني كفيل لتوجيه الدفة إلى الطريق الصحيح إن واجهت شبابنا بعض المنغصات، فيتحقق بذلك الأمن والأمان الذي كان شغل الإنسان لضمان الرغد والنعيم وتحقيق الأحلام.

* طالب جامعي، تخصص فيزياء، سوريا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق