أحمد الديبه: عندما أتأخر بحمل الكاميرا يتعكر مزاجي ويقل شغفي - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/14/2023

أحمد الديبه: عندما أتأخر بحمل الكاميرا يتعكر مزاجي ويقل شغفي

مشاهدة
أحمد عادل الديبه

دبي: باسل العقلة

"عندما أجلس فترة طويلة بدون حملها يتعكر مزاجي ويقل شغفي وحماسي اليومي" بهذه الكلمات يبدأ المصور الفوتوغرافي أحمد عادل الديبه، متحدثاً عن علاقته بكاميرته وحبه لمهنة التصوير، المهنة التي شُغف قلبه بها منذ أن كان صغيراً.

يتحدث أحمد وفي حركة شفتيه يظهر صدق المشاعر ووضوح العلاقة التي تتجلى بقوله "إنني أشعر بحملي للكاميرا بأنني أحمل جزءاً مني، أشعر بسعادة عامرة تفوق أهل الأرض أجمعين".

يكمل الشاب المصري البالغ 21 عاماً، موضحاً بداياته الأولى مع التصوير الفوتوغرافي، ويقول: "إني أحب التصوير منذ الصغر، ولكن بدأ تركيزي فيه يزيد واهتمامي بتعلم أساسياته يكبر منذ سنة ونصف بالضبط وبالتحديد في شهر أغسطس/ آب في العام 2021".

ومن حيث انتهى أحمد يكون عمر الموهبة البالغة سنة ونصف قد مرت بتجارب وصعوبات ومحطات عدة، وقف عندها وتخطاها وأكمل مسيرة هدفه حتى وضع الطموح في شباك النجاح والتميز والإبداع.

مطالَب بالعمل في صمت

يستذكر أحمد أصعب قرار اتخذه في حياته لمواكبة الضغوط التي تحيط به، وهو المغامرة والتعلم والتركيز في دراسة وتعلم أساسيات التصوير، ويضيف: "كنت طيلة الوقت مطالباً بالعمل في صمت، حتى بدأت بأقل الإمكانات وبدأت في خوض التجربة، طبعاً منذ البداية حتى تعلو مقاماتي، بإذن الله".

الشاب المصري لا ينسب نجاحه إلى ذاته كشيء من الذكاء والدهاء، ويقول: "إني لو فعلت ذلك فسأكون كاذباً، لأن الله هو من أكرمني به، وهو دائماً يرسل الهبات على هيئة أشخاص لأعبر العقبة تلو الأخرى، فكانوا مثل درج السلم، وكل شخص يكون سبباً في وصولي إلى شيء معين، كما أن هناك أناساً مثل صور الدرج، الذي أتشبث به حتى أكمل الصعود، هؤلاء معي منذ البداية ويدعمونني بشتى الطرق، وليسوا منتظرين مني إلا أن أكون في أفضل حال وأعلى المراتب، لأن محبتهم لي لا تقدر بكنوز".

أحمد الديبه

القناعة بأن الكاميرا سلاح قوي

ينظر أحمد إلى العلاقة ما بين المصور والكاميرا على أنها مبنية على الرضى، ويحث كل شاب متجهٍ لاحتراف التصوير على الرضى بما يملك من معدات بدائية ومهما كان نوعها، ويضيف لا بد من الهاوي أن يقتنع بأن لديه سلاحاً قوياً يحقق به ما يشاء، ويؤكد أنه متى ترسخت هذه القناعة وزادت من أهميتها داخل الشخص حينها سيكون قادراً على التقاط الصور الاحترافية والمشاهد الجميلة.

المعروف لا يُنسى

تعترض عمل أحمد عقبات عدة، ولا يكاد يخلو يوماً دون أن يعترض طريقه عثرات، فطبيعة عمله تفرض مواجهة مشاكل بعضها "تقني" يتعلق بمعدات التصوير وأُخرى طريقة التواصل مع الآخرين، لكنه يثني على الله، فله الفضل في تجاوزها، فهو كما ذكر سابقاً لا ينسب لنفسه شيئاً، بل يوضح لنا أن الله رزقه بأشخاص ينقذونه ويمدون له يد المساعدة دائماً وفي شتى أمور حياته ويؤكد أن هذا لا ينطبق فقط على الجانب "الفوتوغرافي".

ويسهب في أن هناك دروساً ونصائح لا يمكن للمرء أن ينساها، كما توجد حقوق لا يمكنه أن يوفي بها، ويوضح أن ذلك ليس كـ"نكران للجميل"، بل لشدة وقوة الحب الذي تُرجم إلى تلك الوسائل.

ولأن المعروف لا ينسى أشهد الله ونفسه وأمام العالم وبكل حب من خلال منصة "باث أرابيا" أنه لن ينسى ما قدموه لشخصه في يوم من الأيام.

تكريم أحمد في محافظة الدقهلية

رصيد المشاركات

يملك الديبه رصيداً واسعاً من المشاركات ويطمح إلى أن يكبر ويصل إلى مشاركات عالمية حتى يلمع نجمه في سماء الشهرة، ويستغل حالة التوفيق والرضى الذي حظي بها، إذ إنه يعش بكنف أسرة ترعى موهبته وتعززها بالتشجيع والمساندة.

ويطلعنا الشاب المصري على أبرز مشاركاته ومنها: مسابقة "فوتووك العالمية"، وأيضاً معرض الصور المقام بمحافظة الدقهلية التابع لـ"Mansoura photo club". كما شارك أيضاً في معرض حواديت الشارع الذي أقيم بساقية الصاوي التابع لـ"Life steet".

إلا أن أهم حدث عاشه أحمد هو مشاركته في مسابقه أفضل صورة للعام 2022 التابعة لـ"نقابة الصحفيين"، وقد صعدت صورته للأدوار النهائية.

الصورة الأفضل

لا يخفي أحمد أن عدسته وثقت آلاف الصور لمناظر طبيعية وأشخاص، إضافة لمعالم أثرية، وجوانب مختلفة من الحياة اليومية، إلا أن صورة واحدة تحظى بأهمية لديه، وتتمثل الصورة كما يصف لنا بـ"طفل يمر على حافة النهر، ويوجد جسر فاصل غير واضح للعيان وتحته الشلالات، ولكن الذي ظهر للجميع أنه كان يسير على الماء دون التأثر بكثافة الماء".
صورة الطفل فوق الماء

لكي تجني الفائدة دائماً

ينهي أحمد حديثه بنصيحة يوجهها لكل شاب طموح أنه "إذا أردت أن تصل إلى شيء ما، ثق بنفسك أولاً، لا تجعل ثرثرة المحبطين تقلل من عزيمتك، لأنهم لن يعجبهم العجب العجاب، اعمل على نفسك كثيراً، تعلم أن تسمع أكثر مما تتعلم، لكي تجني الفائدة دائماً، اسمع من كل الفئات الصغيرة كانت والكبيرة، لا تتكبر ولا تتكابر، لا تنسَ من ساعدك يوماً وتمنى لك الخير، عش في الدنيا ببساطتك لا تتبع الغرور فتعود إلى ما كنت عليه قبلاً، حافظ على صلاتك وقربك من الله، تصل إلى المنى وبه تعلو للمراد، ودائماً اعلم أنه لا شيء مستحيلاً، فقط يحتاج لبعض التعب والجهد".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق