أحمد ظافر: صفوة النخب في أمن وأمان الشباب العرب - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/21/2023

أحمد ظافر: صفوة النخب في أمن وأمان الشباب العرب

مشاهدة
أحمد ظافر

أحمد ظافر *

(مسابقة متطلبات الأمن والأمان التي يحتاجها الشباب العربي)

ما أجمل الأوطان حين تنمو فيها شجرة الأمن والأمان، وتترعرع فيها براعم الحب والسلام! فتفيء ظلالها في كل مكان، ويجني ثمارها كل إنسان.

فكم نحن بحاجةٍ، في الوطن العربي عامة والشباب العربي على وجه الخصوص، أن نعيش بسلامٍ ووئام آمنين على أنفسنا وأعراضنا وأموالنا، وديننا وفكرنا وصحتنا ومستقبلنا بعيدين عن الصراعات والحروب والفتن.

والشباب العربي ليسوا بمعزلٍ عن متغيرات الحياة من حولهم؛ لذا من الأهمية بمكان الحديث عن متطلبات الأمن والأمان التي يحتاجها الشباب العربي، ومن أبرز هذه المتطلبات:

أولاً: الأمن الديني: وأعني به التمسك بكتاب الله، وسنة نبيه، فهما الحصن الحصين الذي تتحطم على أسواره كل الخلافات، وتنتهي عند بابه كل الانقسامات، ويتجلى ذلك في اتباع الأوامر، واجتناب النواهي، والتزام التعاليم الدينية السمحة، وتفعيل قاعدة النصح والإرشاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

ثانياً: الأمن الفكري والاجتماعي: والذي يتمثل في محاربة الجهل والأمية، ودعم التعليم المثمر، وتحصين الشباب من الأفكار التي تدعو للتطرف، والغلو والإرهاب، وتؤجج العصبية، وتثير الفرقة والشتات، والإشادة بالأفكار التي تدعو للعقلانية والسلام، والتعايش، وبث روح الحرية، والعدالة والمساواة، والوسطية والاعتدال.

أضف إلى ذلك ضرورة نشر الوعي بأهمية الأمن، وتطبيق مبدأ الحوار والديمقراطية والشورى، وتقبل الرأي والرأي الآخر، ومحاربة الفساد، والغش والرشوة، وبذل المزيد من الإصلاحات في مختلف الصُّعد.

ثالثاً: الأمن الاقتصادي: وهذا يتأتى من خلال تأمين الحياة الكريمة للشباب، وتمكين فرص الاستثمار، والقضاء على الفقر والبطالة، وإعطاء كل ذي حق حقه، وتوفير أشكال الدعم المادي والمعنوي كلها لهذه الفئة.

وقصارى القول، ينبغي التركيز على الدور المحوري والفعال للشباب في تحقيق الأمن والسلام، من خلال إيجاد فضاءات رحبة تتيح لهم حرية التعبير عن آرائهم وتطلعاتهم، وإيصال صوتهم لكل من حولهم، وإشراكهم في حل النزاعات والحروب، والاستفادة من مقترحاتهم البناءة لتعزيز الأمن والاستقرار.

وختاماً، حريٌّ بهذه الشجرة أن يكون الوطن العربي تربتها، والشباب العربي ساقيها وأن تؤتي أكلها واقعاً وتطبيقاً، لا تنظيراً وتسويقاً.

* كاتب وشاعر، اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق