أمين الصباحي: حاجة الشباب للرياضة لا تقل عن حاجتهم للتعليم - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/14/2023

أمين الصباحي: حاجة الشباب للرياضة لا تقل عن حاجتهم للتعليم

مشاهدة
أمين الصباحي

اليمن، تعز: محمد الحميري

يشكل القطاع الرياضي ركيزة من ركائز تنمية واستقرار المجتمع، فقد اكتسب هذا القطاع أخيراً أهمية بالغة، وذلك لارتباطه الوثيق بقطاعات عدة كالصّحة والتّعليم والتّرفيه والسياحة والاقتصاد، فلم تعد الرياضة جانباً من الجوانب الترفيهية، والتي تمارس كنشاط أو هواية، وإنما أصبحت محوراً من محاور التنمية والاستقرار.. فإذا ما نظرنا إلى الرياضة والأثر الإيجابي الذي يترتب على ممارستها لدى الشخص صحياً وسلوكياً ونفسياً وفكرياً، فسندرك مدى الحاجة للاهتمام بهذا الجانب، والذي لا يقل أثره عن أثر التعليم والثقافة والتنشئة المجتميعة في بناء شخصية الفرد.

للحديث عن هذا الموضوع التقت "باث أربيا" باللاعب والمشرف الرياضي أمين الصباحي، لاعب المنتخب اليمني للشباب، والذي لعب لأندية رياضية يمنية عدة، واحترف في نادي الأهلي السوداني، والحاصل على العديد من الجوائز.

الرياضة وإيجابية الشعور

يفتتح الصباحي حديثه قائلاً: "إن حاجة الشباب والمجتمع للاهتمام بالجانب الرياضي لا يقل أهمية عن حاجته للجانب التعليمي نفسه، فالألعاب الرياضية الصحيحة تعد تمريناً صحياً ونفسيّاً وعقليّاً، فهي مدرسة شاملة لا يقتصر أثرها على الجانب الصحي والترفيهي كما يظن الكثير، بل يتعدى أثرها ليشمل كافة الجوانب، فطالما تردد على أسماعنا المثل القائل "العقل السليم في الجسم السليم"، كما أننا نسمع كثيراً "أن شخصاً ما تقبل الأمر بروح رياضية"، ذلك يؤكد أثرها الشامل على شخصية وسلوك الفرد، فممارسة النشاط الرياضي يمَكِّنُ النفس من تفريغ الطاقة السلبية، ويكسبها ملكة إيجابية الشعور، فيسري التفاؤل والأمل في جنباتها، ويشعُّ التسامح والحلم من أعماقها، فأثر الرياضة يستقر في الروح أخلاقاً قبل أن يستقر في الجسد صلابةً وصحةً".

اللاعب أمين الصباحي

الرياضة أكاديمية النجاح

يتابع أمين حديثه ليؤكد أن الرياضة جانب مهم لشرائح المجتمع كافة، خصوصاً شريحة الشباب، لما لها من إسهام في تفتيح آفاق النجاح أمام الشباب، كونها تكسبهم العديد من المهارات وتنمي لديهم الثقة بقدراتهم، فممارسة الرياضة تعلم المرء أساسيات النجاح وقواعدها، وتروّض النفس على تطبيقها. فغالباً ما تكون طبائع النفس هي العائق الأكبر في طريق النجاح، بإثارتها الكسل، والشعور بالخوف والقلق من خوض المغامرة، وألفة الطرق المعبدة من العيش والتي يسير فيها المرء مغمضاً، وليس هناك من متسبب بالفشل وجمود العقل أشدّ من غلبة تلك الطبائع، والتي تتكفل الرياضة باستئصالها من أعماق النفس، واستبدالها بالتحلي بالنشاط والصبر، والتسلح بالكفاح المتواصل حتى آخر لحظة دون فقدان الأمل، والشغف بالمغامرة، والحرص على اقتناص الفرص وعدم تفويتها، والمحافظة على صحة الجسم.. تلك هي عادات النجاح التي توصل المرء إلى غايته. فمن لم يعوِّد نفسه عليها بالرياضة طائعاً تعوَّد عليها مكرهاً بالزهد في ما يطمح إليه ويهواه.

أمين الصباحي

الرياضة ورفع مستوى الاقتصاد

يختم الصباحي حديثه بالقول: "لأهمية الرياضة فإن الدول المتقدمة أنشأت أكاديميات تدرس فيها الرياضة، فلم تعد الرياضة هواية تمارس للترفيه، وإنما أصبحت عاملاً من العوامل التي تسهم في رفع مستوى الاقتصاد وزيادة الدخل القومي للبلدان، عن طريق الاستثمار في هذا المجال، فهناك دول استطاعت أن تحسن من وضعها الاقتصادي وتنال الشهرة بواسطة الرياضة، على الرغم من  شحة مواردها وضعف اقتصادها، فجذبت أنظار جميع دول العالم إليها، بتفوقها الرياضي وإبداع لاعبيها كالبرازيل والأرجنتين والبرتغال على سبيل المثال لا الحصر، فلا غرابة في التفات انتباه الأمم الحية إلى الرياضة والعناية بها، وذلك لإدراك أهميتها والدور الذي باتت تلعبه، والمصالح التي تعود على البلد من ورائها. ذلك ما يجب على بلداننا العربية الالتفات إليه والاهتمام به لتنمية المجتمع وخلق فرص النجاح أمام شبابنا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق