جنسية منذر رياحنة تثير أزمة في المجتمع الأردني والسبب "الحارة" - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/25/2023

جنسية منذر رياحنة تثير أزمة في المجتمع الأردني والسبب "الحارة"

مشاهدة
بوستر فيلم الحارة

القاهرة: بهاء حجازي

ضجة واسعة أحدثها عضو مجلس النواب الأردني سليمان أبو يحيى، بطلبه سحب الجنسية الأردنية من الفنان منذر رياحنة بسبب فيلم "الحارة"، الذي يقوم ببطولته، بدعوى احتواء الفيلم على شتائم وألفاظ وعبارات بذيئة، وإلصاقها بالمجتمع الأردني... فما القصة؟

قصة الفيلم

تدور أحداث فيلم الحارة في "حي مخنوق حيث تسيطر النميمة والعنف على سلوك الناس"، ويفعل شاب مخادع المستحيل ليكون مع حبيبته، لكن والدتها تقف عائقاً أمام اكتمال قصتهما، وعندما تلتقط كاميرا شخص مبتز مقطعاً مصوراً لهما في وضع حميمي، تلجأ الأم في الخفاء إلى عصابة لتضع حداً لما يحدث، لكن الأمور لا تجري كما خُطط لها، والفيلم من بطولة منذر رياحنة وميساء عبدالهادي ونادرة عمران ونديم ريماوي وعماد عزمي ومحمد غسان، ومن إخراج وتأليف باسل غندور.


جوائز وعروض عالمية

وعُرض الفيلم في مهرجانات عدة؛ منها مهرجان لندن السينمائي، ومهرجان البحر الأحمر بجدة، ومهرجان لوكارنو بسويسرا.. وحصل الفيلم على جائزة الجمهور في مهرجان مالمو للسينما العربية مع تنويه خاص من لجنة التحكيم.

وفي شهر يونيو 2022، أقامت الهيئة الملكية للأفلام العرض الخاص الأول لفيلم "الحارة" في الأردن، بحضور عدد من صناعه وأبطاله، لكن الضجة بدأت عندما بدأت شبكة نتفليكس عرض الفيلم بداية من يناير 2023، لتحدث الضجة بين مؤيد ومعارض للفيلم.

ويلعب منذر رياحنة في الفيلم دور المعلم عباس، وهو المسيطر على الحارة، وقال منذر بطل الفيلم في تصريحات صحفية عند عرض الفيلم: "الفيلم يخلق حالة خاصة في السينما الأردنية، ويقدم سينما مختلفة تلقي الضوء على السلبيات، وقصة الفيلم تدور بين الأكشن والرومانسية والكوميديا السوداء"، لكن غالبية الانتقادات التي توجه للفيلم توجه له على اساس أنه فيلم عنيف، وينعت أهل الحارة الأردنية بصفة البلطجة، وهذا ما أبرزه النائب الأردني محمد أبو صعيليك.

أبو صعيليك أكد تمسكه وحرصه على حرية الرأي والتعبير، لكن وصف الفيلم بأنه يتعدى على حريات الآخرين، وقال في تصريحات غاضبة: "ينبغي أن يحاسب صاحب هذا الفيلم وكل مموليه"، بل وطالب أهل الحارة بمقاضاة صناع الفيلم أمام المحاكم الأردنية لتشويههم في شريط سينمائي.

الغريب أن الفيلم حصل على موافقة الرقابة الأردنية، بل ورشحته الأردن لتمثيل الأردن في جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي، في الوقت نفسه تبرأت وزيرة الثقافة الأردنية هيفاء النجار، من فيلم الحارة، وقالت إنه لا علاقة للوزارة بالفيلم ولم تُطلب تراخيص من وزارة الثقافة، وذلك خلال اجتماع اللجنة المالية النيابية.


ناقد يعلق

من جانبه قال الناقد أحمد المرسي في تصريح خاص لـ"باث أرابيا"، إنه شاهد الفيلم ولم يجد به ما يجرح ولا يضايق المواطن الأردني، والفيلم من نوعية الأفلام السوداء، التي تعري الأخطاء في المجتمع وتكشف السوءات، والنائب الذي ينتفض لمنع الفيلم وتجريد ممثليه من جنسياتهم، كان عليه أن يجتهد لكي يجعل تصنيف الفيلم خيالياً بدلاً من جعله فيلماً واقعياً.

وأضاف المرسي: "الفيلم فيلم عادي للغاية، ولكنه نقلة في نوعية الأفلام الأردنية، لأن السينما الأردنية شديدة التحفظ، كما أن البرلمان الأردني دوماً لديه حساسية تجاه الفن، ونفس الأمر بالنسبة لنقابة الفنانين التي رفضت من قبل مسلسل مدرسة الروابي، وقال وقتها حسين الخطيب نقيب الفنانين الأردنيين إن المسلسل مرفوض لاعتبارات أخلاقية ومهنية، مع أن المسلسل جيد وليس به ما يثير حفيظة أحد.

وأكد المرسي أن سبب اللغط حالياً هو أن هيئة الإعلام الأردنية حذفت كل الألفاظ والمشاهد الخارجة عن قيم المجتمع الأردني "من وجهة نظرهم"، لكي يجيزوا الفيلم في دور العرض في السينما الأردنية، ولكن نتفليكس عندما عرضت الفيلم عرضته من دون حذف، وَوضعته تحت تصنيف عمري +18 وبررت التصنيف بسبب وجود مشاهد عنف في الفيلم، لذا من يشاهد فيلم "الحارة" فهو يشاهده على مسؤوليته الشخصية، فالمنصة منصة مدفوعة، ومن يشاهد أفلامها يشاهدها باشتراك، بل ويعرف التصنيف العمري قبل المشاهدة، فلا يجب أن نلوم الفيلم لأنه عنيف لأن صناعه اعترفوا بذلك، وحذروا من ذلك قبل المشاهدة، الأمر أشبه بأن تدخل لمشاهدة فيلم رعب، وبعد المشاهدة تشتكي لأنه مخيف.

وقال الناقد بكر محمود إن المجتمع الأردني مجتمع محافظ، لذا رفض الفيلم، فالفيلم من نوعية سينما خالد يوسف التي قدمها في بداية الألفية الجديدة في مصر، وترصد الحارة كمجتمع عشوائي تسيطر عليه البلطجة والفقر والجنس، وهذه النوعية من الأفلام تلقى رواجاً في المهرجانات، لكن الجمهور لا يحبها، لأنها من جهة تعرض الواقع الذي يعيشه ويدخل السينما لكي يهرب منه، ومن جهة أخرى تُظهر فشل الحكومات في القضاء على هذا الفقر.

وأضاف أن الفيلم ممتع بصرياً، والمخرج باسل الغندور، قدم قصة محبوكة ومحكمة في شريط سينمائي مشدود لا يتسرب إليك الملل وأنت تشاهده، لكنك ستشعر بالاختناق طوال مدة الفيلم لأن الفيلم من نوعية أفلام الديستوبيا، لكنها بالمجمل تجربة جيدة، ويجب دعمها لكي تنتج أفلاماً تساعد في تطور السينما الأردنية بدلاً من محاربتها لوأد التجربة في مهدها.

هناك تعليق واحد:

  1. غير معرف1/26/2023

    شكرًا بهاء على المعلومة

    ردحذف