عمر البابلي: بزوال الأمان تزول الأوطان - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/22/2023

عمر البابلي: بزوال الأمان تزول الأوطان

مشاهدة

عمر البابلي *

(مسابقة متطلبات الأمن والأمان التي يحتاجها الشباب العربي)

عندما أقرأ في السيرة النبوية والأحاديث يلفت نظري حديث الرسول، صلى الله عليه وسلم: (من باتَ آمناً في سربهِ معافى في جسدِه مالكاً قوتَ يومه فلقد حيزتْ له الدنيا بحذافيرها).

إن أي مجتمع له قيم أخلاقية متفق عليها في جميع الأديان والأعراف توفر لشبابه هذه النقاط الثلاثة: "الأمان، والصحة، وقوت يومه بسهولة" ثم تمنع استيراد ما يُزرع وما يُصنع في البلاد، ووفرت له الأسواق لبضائعه، فاعلم أنك قد فتحت أمام هذا المجتمع وأمام شبابه رجالاً ونساءً القدرة على الإبداع والاختراع والإسراع في حل مشاكله كلها بنفسه دون حاجتهم إلى تدخل الدولة بشكل مباشر.

ستجد نِسب النجاح في المدارس والجامعات أعلى نِسب، وستجد النفايات قد أصبحت نادرة في البيوت والشوارع والمدارس والمستشفيات، ستجد الدعارة نادرة ومنقودة، والتحرش الجنسي اللفظي واليدوي يكرهه الجميع ويبغضه الجميع، ستجد العنف الأسري لا يقوم به إلا مخمورٌ أو مدمن مخدرات أو جاهل في الدين أو التعليم.

الكل بهذه الشروط ستجدُهم يسعَون للعمل الحكومي أو العمل في القطاع الخاص، كلٌ يريد تحقيق الأهداف والرفاهية له ولعائلته لكثرة فرص العمل وكثرة الفرص الاقتصادية لزيادة الدخل اليومي والسنوي للفرد والعائلة، ستجد الشباب الذين يتسكعون في الشوارع أو المقاهي أو الملاهي قلائل جداً ليس لهم أية أهمية في المجتمع ولا يستطيعون التأثير فيه ولا إثاره أية مشكلة.

 الأمان ثم الأمان! فالأمان هو أول خطوة على طريق بناء الأوطان.

* بكالوريوس لغة عربية، مهتم بالكتابة، العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق