الثنائي شومان.. رؤية غنائية جديدة تعبر عن الواقع - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/21/2023

الثنائي شومان.. رؤية غنائية جديدة تعبر عن الواقع

مشاهدة
غادة ومحمد شومان

غزة: طارق حمدية

عصيةٌ هي الألحان عندما تتوارى أحلامها خلف طفولةٍ متألمة في قطاع غزة، لتبدأ الموهبة عند البعض منذ الصغر، وكأنها نقش على الحجر متزامنةً مع حب التعلم والتطبيق، وبأنغام قزحية توزع تفاصيلها على أوتار الجيتار الستة، عزفت بأناملَ تجيد العزف على ومضات الوطن.. وبشكلٍ يبعث للحياة بريق أمل.. هكذا استطاع الثنائي شومان أن يوصلا رسالتهما عبر الأغاني الخاصة التي تميزت عن غيرها.

غاده ومحمد شقيقان من قطاع غزة ظهرا بقوة عبر حفل منصة "تدكس شجاعية" الذي أقيم في أحد الفنادق ليسلط الأنظار عليهما بعد أن خاضا غمار تحديات الموهبة في العزف والغناء.

تناغم الأصوات

الفنانة غادة شومان التي تكبر شقيقها محمد تتحدث عن صعوبة تأقلم الأصوات مع شقيقها محمد، وتقول "صوت البنت يختلف عن صوت الشاب إلا أنه بخامة صوتي أنا ومحمد رسمنا تناغماً غير معقول ليبهر كل من يسمعه".

ثنائي بسيط.. يمثلان فلسطين بأنغام صوتهما، ويتبادلان الأدوار في تعليم أنفسهما. وتضيف غادة: في بداية المشوار كنت أدرب شقيقي محمد وأسمعه وهو يغني، وأصوب له من ناحية الطبقة اللازم استخدامها، وبعض الأمور المتعلقة بالغناء.. لكن الأدوار تبدلت، فأصبح محمد يدربني بالمهارات الموسيقية التي تعلمها في المعهد الموسيقي.

شارك الثنائي بكثير من الحفلات في قطاع غزة من أهمها مهرجان البحر والحرية 2015، وحفل أصدقاء "سبيستون" صاحب الإقبال الكبير، إضافة إلى مشاركة هيفا بسيسو في فيديو لرحلتها في مدينة القدس.

واقع جديد

بعيداً عن كل الواقع الصعب الذي يحياه القطاع بشكل عام إلا أن الثنائي تمكن من صنع رؤية جديدة تتخطى كل الألوان الرمادية للتعبير عن الواقع، فحياتنا الخالية من الألوان والمليئة بالسواد والوضع المعيشي الصعب، كان لابد من حمل رسائل ودلالات خاصة كما تتحدث غادة.. "غزة فيها كافة أشكال الموت لكنها تمتلك أيضاً كافة أشكال الحياة"، وتضيف "هناك رسالة لأنفسنا وللعالم مفادها أن ما نغنيه اليوم نحاول من خلاله توصيل صوت الإنسان الفلسطيني من ناحية كونه إنسان يحب الحياة ويحلم ويطالب بحريته".

يتمنى الثنائي إنتاج أغنيات خاصة بهما، وتقديم فن صحيح يتناسب مع تضحيات الشعب الفلسطيني، وأن تتاح لهما الفرص والمشاركة في المهرجانات الدولية وإيصال رسالة الفلسطينيين من خلالها.

أغاني الثورة الفلسطينية التي يعيد الثنائي شومان عزفها من جديد هي صورةٌ اختزلت كل معاني وبراءة الطفولة الفلسطينية التي تحلم أن تعيش الحياة بجمالها وألوانها، ولكن على الرغم من ذلك هناك صعوبات جمة تواجههما أثناء عملهما.

الوصول إلى الحلم

أحلام غادة ومحمد تنطلق على الرغم من صغوبة الحياة
برغم الجذب والانتباه الكبير لهما من الرواد والمهتمين كون أغانيهما تلامس الحالة التي يمر بها الشعب، وتعبر عن آماله بتنسم الحرية يوماً.. لكن غزة كما تعدها شومان تفتقر إلى الكثير من الإمكانات المساعدة على الوصول إلى الحلم، ومنها معاهد ومدارس تعليم الموسيقى وفقدان العديد من الآلات الموسيقية إضافة إلى عدم قدرتهما على السفر للمشاركة في مهرجانات ومسابقات دولية.


ويكتمل الحلم على آلات العزف وتناغم الأصوات برغم كل ما يحيط بالقطاع مما يحاصر أحلام الكثير، إلا أنهما يعبران عن الأمل بالحياة من جديد.. ومن قمة الوجع يولد الأمل لديهما وكأن لسان حالهما يقول "على هذه الأرض ما يستحق الحياة".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق