رامز الشيشي: أرجوك.. لا تقل إنها سلطوية - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/25/2023

رامز الشيشي: أرجوك.. لا تقل إنها سلطوية

مشاهدة
رامز الشيشي

رامز الشيشي *

بينما يمر الشباب العربي بأزمات لا حصر لها قد تطول أو تقصر، قد تنتهي أو لا تنتهي في سياقهم الاجتماعي الذين يعيشون فيه ويتعايشون معه، يُصبح من واقع ذلك أن يجري البحث عن حل لتلك الأزمات وعن العامل المُسبب لها، وكيفية تجاوزها، وإلى أي مدى يمكن فعلاً أن نعيش حياة جديرة بالعيش لا أن نعيش باضطراب في كل ثانية أو يوم يمر علينا. 

كل ذلك كان تلخيصاً لحديث حزين ولكنه واقعي بيني وبين أحد أصدقائي عن واقع الأزمات التي تُثقل كاهلنا في مرحلة الشباب وتجعلها مليئة بالتعقيدات والاضطرابات والتي من المفترض أنها أفضل مراحل العمر! فكان ردي عليه: "أرجوك لا تقل إنها سلطوية" مع ابتسامة ساخرة لواقع حالنا الذي هو حال شباب العرب ممن يعانون أزمات ربما قد تتجاوز أزماتنا؛ أي يعيشون في ظل "حتمية الأزمات" (مناطق الصراع والحروب، والفقر، والبطالة، والاضطرابات النفسية). 

ربما نحن يا صديقِي أحسن حالاً قليلاً، ولكن في قرارة نفسي على دراية بأن مواساتي له غير مُقنعة تماماً حتى بالنسبة لي! على أية حال انطلقت مني تلك المواساة، برغم حالة عدم الرضا التي تعتريني يومياً لأسباب لا أفهمها. فسياقنا الاجتماعي وملامح حياتنا اليومية أصبحت ذات صبغة سلطوية بامتياز، والدليل على ذلك أننا نتحدث مع أصدقائنا وغيرنا ممن هم مثلنا وفي أعمارنا نفسها، يعانون قضايا عدة مقترنة في الأساس بسلوكيات سلطوية، بل العالم برمته يعاني بسببها، ربما يكون تأثير السلطوية ذات الطابع الفوضوي جعلنا مطبوعين عليها ولا نعلم حلاً لتجاوزها!

وخلصت إلى نتيجة بعد تفكير مرهق بعدم التركيز في واقع الحياة السلبي والمحبط في القضايا كافة؛ لأنه من المهم أن نفهم أن هذه قضايا معقدة تتجاوز التسميات التبسيطية وأن حل مثل تلك القضايا يقتضي من كل شخص مراجعة سلوكياته والنظر في نتائجها.

* بكالوريوس علوم سياسية، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق