دينا الأباصيري: شبابنا العربي تحت مظلة الأمن والأمان - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/25/2023

دينا الأباصيري: شبابنا العربي تحت مظلة الأمن والأمان

مشاهدة
دينا الأباصيري
دينا الأباصيري *

(مسابقة متطلبات الأمن والأمان التي يحتاجها الشباب العربي)

هل يحتاج شبابنا العربي إلى الأمن والأمان؟

لإجابة هذا التساؤل دعنا نستوضح المفهوم الأساسي للأمن والأمان، كلمة أمان تعني طمأنينة ناتجة عن عدم وجود خطر تام، فهي فكرة تكاملية يجب تحقيق جوانبها كافة للحصول على نتيجة مرضية يسعد بها الفرد والمجتمع كلاً على حدة.

وإن جاز لنا تصور متطلبات الأمان بشكل متتابع هرمي، فالبداية تكون دائماً عند قاعدة الهرم أو الأولويات الأساسية ونستمر في منظومة البناء وصولاً للقمة حيث الأمن والاستقرار، ونوجز هذه المتطلبات في الآتي:

أولاً: تحقيق الأمن الاقتصادي، قال الله تعالى {ٱلَّذِي أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعࣲ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ.. فالاقتصاد القوي من شأنه التأثير على نواحي الحياة بشكلها الأولي كافة، من مأكل ومشرب وملبس ومسكن وصحة فيصبح مجتمعاً آمناً على نفسه وأولاده من بعده.

ثانياً: الأمن الاجتماعي والذي يعد رهناً للأمن الاقتصادي أو بمعنى آخر مرآة عاكسة للاستقرار والنمو الاقتصادي والذي يظهر بشكل واضح في الأسرة المكون الرئيس للمجتمع العربي، حيث تنتفي أسباب الكثير من المشكلات الاجتماعية فتحقق نوعاً آخر من الأمن النفسي للشباب الناشئ في مجتمعنا العربي.

ثالثاً: ينعكس الأمن المجتمعي على الأمن والسلم العام فتقل بالتبعية معدلات الجرائم والتي تعود غالباً للمشكلات المادية والعلاقات الاجتماعية غير السوية، ونستشعر مفهوم الأمن في وجود مؤسسات قوية تحافظ على سلامة أولادها وممتلكاتهم ضد أي اعتداء غاشم سواء الداخلي أو الخارجي، إضافة إلى وضع قوانين ملزمة لفئات المجتمع كافة.

رابعاً: الأمن القومي والذي تخطى المفهوم الدارج له فأصبح التعليم المتطور والتكنولوجي والأمن المعلوماتي نوعاً آخر من الأمن والأمان القومي، والذي فرض نفسه مؤخراً وأصبح لا غنى عنه لأي أمة تسعى للحفاظ على مقدراتها وبناء مجدها.

ولأننا أبناء بيئتنا فالحفاظ على الأمن المائي والأمن البيئي من أسباب التخريب والاستنزاف كالتلوث والانحباس الحراري صار متطلباً أمنياً وأولى بالاهتمام.

هنا نجد أن احتياج الشباب العربي للأمن والأمان ضرورة لا غنى عنها لاستمرار الحياة، فتحقيق الطمأنينة في النفوس يفسح المجال للرقي والابتكار فنصل إلى قمتنا المنشودة.

* بكالوريوس آداب لغة عربية، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق