جمال الوجيه: الأمن في زمن الخوف وصمام الأمان - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/21/2023

جمال الوجيه: الأمن في زمن الخوف وصمام الأمان

مشاهدة
جمال الوجيه

جمال الوجيه *

(مسابقة متطلبات الأمن والأمان التي يحتاجها الشباب العربي)

إن كل ما حولنا يُشعرنا بالخوف

قلوبنا حَائِرَةٌ؛ وعيوننا خائفةٌ؛ وأرواحنا واهية

إنه زمنٌ صَنعتْ فيه التكنولوجيا خصوصيةً، ولكنها مخترقة وعامة

زمنٌ أصبح الأمان كلمة سر؛ وأصبح السر أماناً

زمنٌ أصبح الفكر محتوى أو مقالاً وتغريدة

زمنٌ أصبح الوجه كتاباً صفحتهُ صورة

نحن في تواصل اجتماعي تجمعنا صفحة وتفرقنا كلمة

إن جيل الشباب العربي مستهدف في أخلاقه وقيمه الإنسانية، فلا أمن إلا بالتمسكِ بالقيم والأخلاق النبيلة والعلم الذي يجعل هذا العالم أماناً.

إن الشباب العربي في هذا الزمن يبحث عن نفسه، ولكنه يفتقد إلى الاهتمام من قبل الجهات الرسمية الحكومية وغير الحكومية.

وكذلك الشباب العربي يعاني عدم الاكتفاء بالأمن الغذائي، الذي يؤثر في أفكار الشباب ويحطم معنوياتهم وطموحاتهم، حيث إن الشاب الذي يبحث عن لقمة العيش يومياً، تُعشعشُ أفكار الهُموم على رأسه، حتى أصبح عُش العيش همه، كأنه سفينةٌ في بحر المخاطر، ومرساة الغذاء ليست بحوزته، ولكن الحصان العربي يجعل نفسه إبلاً إن غاص في صحراء المخاوف، أسدٌ بذاته إن تاه في الغاب، فلا يُخيفهُ زئيرٌ أو عواءٌ، كخوفه من الليوث المتحولين إلى مصاصي دماء، مكشرين عن أنيابهم، نفوسهم مشبعة بالطمع، لا ضمير لهم ولا رادع، كيوسف بين إخوته، أبسط ضررهم وضعهُ في غيابة الجُبّ، يسمعُ بالأمن ولا يحس بالأمان.

ليعيش فيلماً، يتقمصُ شخصية (الشَّابّ المسن)، سلاحهُ الإيمان بالله؛ قاعدةُ الحياةُ فيه العيش للأقوى؛ مُخرجهُ سفاحٌ؛ ومنتجهُ مجهولٌ؛ ومصور الأحداث أعمى؛ والكاتب مختل عقلياً، جمِيعُهم يضعون الكُرْسُفُ على آذَانهم، فلا يسمعون صراخ الشاب إن هلك حقيقةً، والسيناريو مبهم، لا يَعلمُ منهُ إلا أنه ينام جائعاً ويرى أحلاماً، يحب منها أن يرى مائدةَ الطعام قُدمت له، والعلمُ مجاناً، والكتاب يعطى هديةً، والوظيفة متاحة، ويرى الدَّخْل ممتازاً، إن أُعْتُديَ عليه فسرعان ما ينصفونه ويعطونه حقه ويعاقبون المعتدي، فيأمن على نفسه وأهله وماله، إلا أن سراب المنام ينجلي بكوابيس الحقيقة، وفزع النائم ضاربٌ رأسه سقف الهموم حتى يُشرخ، والسقف يزداد متانةً يوماً بعد يوم.

فيلم نهايته نتمنى نيل العلا بالتمني.

* ثانوية عامة، أعمال حرة، اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق