رانيا إمام: الأمن الاجتماعي من أولويات استقرار المجتمع والشباب - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/20/2023

رانيا إمام: الأمن الاجتماعي من أولويات استقرار المجتمع والشباب

مشاهدة
رانيا إمام

رانيا إمام *

(مسابقة متطلبات الأمن والأمان التي يحتاجها الشباب العربي)

في كلّ عصر ومكان، نستطيع القول إنّ الأمن والأمان من العناصر الأساسية لضمان استقرار المجتمع، كما أنّهما ضروريان للحفاظ على حيوية الشباب؛ الذين أصبحوا يهرعون للبحث عن أماكن آمنة تكون لهم حجر الأساس لانطلاقتهم نحو النجاح والإبداع. وكذلك نجد أنّ القرآن الكريم يضمّ العديدَ من الآيات القرآنية التي تُظهر أهمّيّة الأمن في حياة الإنسان، فهو نعمة يجب الحفاظ عليها.

يقول الله تعالى:

(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَداً آمِناً)

إنّ لمفهومي الأمن والأمان علاقة طردية فلا يتحقّق أحدهما إلا بتحقيق الآخر؛ فإذا غاب الأمن فمن المؤكد لن يكون هناك أمان، وإن غاب الأمان فلن يكون هناك استقرار، وإن غاب الاستقرار يغيب الازدهار.

إنّ أمن المجتمع هو مسؤولية مشتركة بين جميع أفراد المجتمع، بالتعاون مع مؤسسات الدولة، التي لها دور كبير في زرع الطمأنينة في ثنايا المجتمع، وكذلك فإنّ أفراد المجتمع أيضاً مسؤولين عن تحقيق الأمن؛ من خلال احترام حريات الآخرين، والحفاظ على سلامتهم. إنّ القيام بهذه الأمور المهمة سيكون لها الأثر الأكبر في بثّ روح الإيجابية وشعور السلام لدى الشباب الذين يتطلّعون لتحقيق ذاتهم. يمكننا القول إنّ الأمن الاجتماعي يعد الأهم والأكثر تأثيراً على سلامة المجتمع والأفراد.

 فإذا تحقّق الأمن الداخلي، فسيكون هو السّد المنيع والرّادع لأيّ اضطرابات خارجية أو اقتصادية.

هناك الكثير من الأمور التي يحتاجها المجتمع من أجل إحلال الأمن والأمان ومنها:

أولاً: نشر فكر التسامح والمحبّة بين جميع أطياف الشباب، وجعلهم يداً واحدة، من خلال التأكيد على أنّ الاختلاف حالة صحيّة وضرورية، هذا بدوره سيمحو أيّ ضغينة يمكن أن تؤدي إلى تزلزل المجتمع، والذي يجعل شبابه يعيشون في قوقعة من الخوف والتردّد.

ثانياً: غرس احترام كيان جميع فئات المجتمع وعدم التعدّي عليهم أو المساس بخصوصيتهم، وتنشئة اليافعين على الصدق والأمانة، وأنّ حقوقهم يحصلون عليها فقط من خلال منح حقوق الآخرين.

ثالثاً: يجب الوقوف جنباً إلى جنب في أيّة محنة يتعرض لها الآخرون، سواء كانوا أفراداً أو جماعات، فبذلك سيدرك الشباب أنّهم في مأمن من غدر الزمان وطعنات الحروب، أو نيوب الظروف الاقتصادية الصعبة.

إذاً لا يستقيم المجتمع والشباب إلّا من خلال الأمن والأمان الخارجي، السياسي والاقتصادي، فكُلّها سلسلة مترابطة، والضّمان الأساسي لتحقيقها هو بتحقيق الأمن الاجتماعي.

* بكالوريوس أدب إنكليزي، مهتمة بالكتابة، سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق