صهيب شعبان حسن: دواعي الخوف من المستقبل والحل - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/23/2023

صهيب شعبان حسن: دواعي الخوف من المستقبل والحل

مشاهدة
صهيب شعبان حسن

صهيب شعبان حسن *

(مسابقة متطلبات الأمن والأمان التي يحتاجها الشباب العربي)

إن نعمة الأمن والأمان من أعظم النعم؛ لذلك جعلها الرسول، صلى الله عليه وسلم، في مقدمة حديثه عمن حيزت له الدنيا فقال: (من بات آمناً في سربه)... الحديث، فبدأ بالأمان وهو الأهم، والجميع يبحث عن الأمان؛ لا سيما الشباب فهو الأمل، وهو المنى لهم.

إن بعض المجتمعات العربية منذ القدم عاش أبناؤها في خوف شديد من المستقبل، ناتج ذلك عن أمرين:
الأول: صعوبة تحقيق الأحلام التي يرسمها الشباب والتي تبدو مشروعة إلى حد كبير.

فالشباب يحلمون بالوصول إلى الوظائف التي يستحقونها، يحلمون بفرصة عمل مناسبة لمؤهلاتهم، وهذا إن توافر لهم فسيستقر الأمن واليقين عند الطالب منذ بداية تعليمه، ومنذ مراحله الأولى فينشأ وحلمه يكبر معه، وهو يعلم أن وصوله وتعبه سيكلل بما يستحق وأكثر، هنا تنهض الهمم بعد طول رقاد ويصبح المستقبل أيسر من الواقع، وألين من الماضي.

الثاني: الاختيار، فكثيراً ما يكون اختيار الشباب عقبة كبيرة عند أولياء الأمور، وكثيراً ما تُقابل اختياراتهم بالرفض، والسخرية ، والاستهانة بعقليتهم وتفكيرهم. وسآخذ من هذه الاختيارات أهمها وهو الزواج.

لو أننا نحترم قرارات الشباب في الزواج ونتعاون معهم بشكل كبير ونقدم لهم العون والمساعدة لأصبح المستقبل أكثر إشراقاً في أحداقهم، ولأمعنوا الاختيار من تلقاء أنفسهم.

فمن يظن أن الإمساك بالجواهر ممكناً سينتقي أفضلها، وأغلاها قدراً دون النظر لبريقها فقط وعندما يكون الزواج من اختيار الطرفين سيستقر بداخلهم القناعة والاكتفاء ببعضهم بعضاً، وحل المشاكل بطرق أكثر هدوءاً، وتقل الخيانات ويشرق الأبناء بين أبوين متحابين.

وأخيراً، أقول إننا إن أخرجنا الشباب من دائرة الخوف التي تحيطهم على مَرّ الأيام والأحداث فسنخرج جيلاً جديداً، جيلاً واعياً يستطيع أن ينتج، ويفيد نفسه والمجتمع، لأن عقله الذي كان كثير التفكير في المستقبل وكثير القلق منه، قد أصبح آمناً وأكثر هدوءاً.
وهنا يحصل الأمان لديهم ونجني ثماره.

* بكالوريوس لغة عربية، مصر

اضغط هنا للمشاركة في مسابقة أقلامكم 600 دولار - يناير 2023


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق