محمد أبوالخير ستو: أمن وأمان.. طيور بلا أجنحة - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/22/2023

محمد أبوالخير ستو: أمن وأمان.. طيور بلا أجنحة

مشاهدة
محمد أبوالخير ستو

محمد أبوالخير ستو *

(مسابقة متطلبات الأمن والأمان التي يحتاجها الشباب العربي)


"يُعاني شبابنا العربي"، دائماً ما نسمع هذه المقولة، وهي بلا شك حقيقة لا ريب فيها. فالجيل الحالي من الشباب العربي يشعر دائماً بأنه جيل مُهمش، مُهمل ومنسي.

لا أحد يثق في أفكار هذا الجيل الحالي من الشباب العربي لأسبابٍ عدة منها: انعدام المسؤولية وفقدان الوعي والتراخي في إثبات الذات وغيرها، إلا أن بعضهم، وهم قليلون، يرون أن الجيل الحالي من الشباب العربي مظلوم في كل شيء لأسبابٍ عدة أيضاً منها: الحرمان من الاحتواء وفقدان الثقة، الأمن والأمان. وهنا نتوقف قليلاً؛ فالكثير من الدراسات البحثية أكدت أن الشباب العربي يمتلك قدرات عظيمة للنجاح وإثبات الذات، بشرط توافر متطلبات الأمن والأمان المتمثلة في توفير حياة مستقرة للنجاح والإبداع.

متطلبات أمن وأمان الشباب العربي نوعان أحدهما معنوي، ويشمل على سبيل المثال لا الحصر؛ شعور شبابنا بالاستقرار النفسي والبيئي والاجتماعي، والإحساس بالطمأنينة، وتبادل الثقة والمحبة مع الأجيال السابقة.

والنوع الآخر من متطلبات أمن وأمان الشباب العربي لا بد أن يكون مادياً وملموساً، يشمل على سبيل المثال لا الحصر؛ توفير تعليم جيد ورعاية بشرية وصحية سوية، أي توفير بيئة صالحة للحياة بشكل عام.

في الواقع، إن توافرت متطلبات الأمن والأمان السابق ذكرها لشبابنا العربي، وهما بالمناسبة وجهانٍ لعملةٍ واحدة، سيتحول وقتها الفراغ والكبت إلى طمأنينة وسكينة، سيتحول الضعف والانهزامية إلى قصص من النجاح والتحديات غير المسبوقة.

في النهاية؛ شبابنا العربي طيور لا تزال يافعة، لكنها فقط تائهة، تسعى للطيران نحو النجاح، لكن بلا أجنحة، تفتقد فقط هواءً طلقاً من الأمن ونسيماً من الأمان غير المشروط لكي تصل إلى النور.

فشبابنا العربي لا يقل كفاءة عن مثيله من شباب العالم، بل أكاد أجزم أنهم الأفضل والأكثر مهارة إن توافرت لهم الطمأنينة والاستقرار، فـلا حياة بلا أمنٍ وأمان، ولا يستطيع كائنٍ حي أن يحيا بالخوف والقلق.

* بكالوريوس سياحة وفنادق، مهتم بالكتابة الروائية والقصصية، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق