حوراء الرواشد: طلب الأمان في ظل اللا أمان - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/25/2023

حوراء الرواشد: طلب الأمان في ظل اللا أمان

مشاهدة
حوراء الرواشد

حوراء الرواشد *

(مسابقة متطلبات الأمن والأمان التي يحتاجها الشباب العربي)

إنَّ الرسالات السماوية التي أنارت الأرض بشعاع الأمل والحُبّ ونبذ الكراهية جميعها تهدف إلى بناء حياة إنسانية ذات أسس صحيحة؛ لتقويم الناس على هدى الخير والسلام وقيم الصلاح.

هناك أسباب كثيرة أدت إلى الانسلاخ من تلك القيم في وقتنا الحاضر، وأعني شبابنا حين هيمن الفكر العولمي الموجه ضد بلداننا من أجل زعزعة الأنظمة، إذ إنَّ غايتها السيطرة المادية على البلدان النامية من خلال انتزاعها قيم أبنائها وعاداتهم بدعوتها جعل العالم قرية صغيرة.. ساعد ذلك على ضياع الشباب، فاللاوعي صار في اتجاه القيم، بينما الوعي صار في اتجاه الواقع المشوب بالأرجاس؛ نتيجة الفوضى التي اختلقتها تلك العولمة حين جاء بها المحتلون، ناهيك عن مؤامراتهم التي يؤججونها، مما أدى إلى تفشي الأفكار التي تبعث على تمزيق وحدة صف الشعوب والاحتراب في ما بين أبناء البلد الواحد، بل وتقتل طموحاتهم والأضاليل، ومنهم من اندثر حلمه حين أخذته أمواج البحر فراحت تأكل لحمه الأسماك.

ومنهم من ضيع شبابه بالإدمان بعدما خسر نصيبه من الحياة فراح الإدمان ينهش وعيه وبدنه.

كما أنَّ الانحلال الأخلاقي من عهر وتمرد على العادات والتقاليد جعلته أكثر ضياعاً ومأساة في أتون اللاأمان.

إنَّ الضلالة تنبع من النفوس التي تحمل عقولاً غير واعية، تبحثُ عن دناياها، تجرجرها غايات الحاقدين في بث الفتنة والأحقاد والطائفية.

ولعل دعوتنا هي لوحدة الصف من أجل بناء وطن، أبناؤه يؤمنون بازدهاره ويبغون السعادة فيه، بلد تسود المحبة بين أبناء شعبه من أجل أن يعيشوا بظلال الأمان، يتحقق ذلك بالعودة إلى قيمنا التي تمسَّك بها العرب، وما منحته فضيلتها للمجتمعات الإنسانية.

* بكالوريوس علوم فيزياء، العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق