الشيف يوسف يحلم بنقل المطبخ الفلسطيني إلى العالم - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/22/2023

الشيف يوسف يحلم بنقل المطبخ الفلسطيني إلى العالم

مشاهدة

الشيف يوسف قديح في مطبخه المفتوح (باث أرابيا)

غزة: هدى بشير

من منا لا يعشق الوصفات الجديدة في الأكل، يعشق التصوير وحياة الطبيعة وصوت الأكل ورائحته التي تصل إلينا عبر فيديوهات منصات التواصل الاجتماعي .. قيل إن: "العين تأكل قبل الفم"، وقد تقنع العين الفم بلذة الطعام من جمال شكله. 

بعد إتمام دراسته في قبرص، عاد يوسف قديح (27 عاماً) إلى قطاع غزة حاملاً شغفه بالطعام والطبخ وسط الطبيعة والخضرة ممزوجاً برائحة والتربة الندية، مستعيداً أجواء الطبيعة التي عاشها خارج قطاع غزة الذي يفتقد المساحات الخضراء.

وحول شغفه وموهبته، التقته منصة باث أرابيا وكان لها معه هذا اللقاء. 

يقول يوسف، أو الشيف "جو"، الذي يعمل منسقاً للمشاريع في مركز الابتكار وريادة الأعمال التابع لمركز "معا" لتمويل المشاريع الريادية للشباب، إن الطبخ كان حلمه منذ الصغر، ألهمته إقامته بعيداً عن مطبخ والدته، أثناء دراسته في الخارج، بتعلم وإتقان فن الطهي: "في قبرص بدأت حكايتي عندما تشاركت وأصدقائي السكن الجامعي وأردنا تحضير الطعام على طريقة ووصفات أمهاتنا، كنوع من الشوق لما تركناه في أوطاننا".



من نادل إلى “جو كيتشن” 


ويضيف:"عملت نادلاً في أحد المطاعم الأردنية ومع الوقت أصبحت أساعد الشيف في تحضير الوجبات. استطعت أن أجمع وصفات عربية وغربية من خلال التنقل من مطعم عربي إلى مطعم بريطاني وغيرها، وأصبحت أتقن وصفات كثيرة". 

لكن يوسف لا يقلد الوصفات فقط بل يضيف لها من ذوقه الخاص، فهو يقول إنه لا يوجد في الطبخ معايير معينة فلكل إنسان مذاقه الخاص في صنع الأكل.




ويتابع: "بداية عملي منسقاً للمشاريع كنت في وقت الفراغ أشاهد فيديوهات الطبخ على يوتيوب، وأقنعت والدي ببناء الأرض وزراعتها بشتى أنواع الخضار والفواكه لتصبح ملاذي من ضوضاء الحياة، وأصبحت أهرب إليها كلما سنح لي الوقت وأطبق وصفة جديدة مستغلا خيرات الأرض".

يريد يوسف من مطعمه الذي أطلق عليه "جو كيتشن" أن يحمل بصمة مميزة، بعيداً عن الجدران والأماكن المغلقة، بل في الهواء الطلق بين الطبيعة والخضرة ورائحة التربة. وعلى غير المعتاد، يستخدم يوسف الأواني الخشبية ويطهو الوجبات على نار الحطب ليضيف بعداً آخر للطبخ يشعر المتابع بلذة المشاركة. 



الخفّة في التصوير أداة لتسويق مطبخه

يضيف إلى موهبته في الطبخ، شغف التصوير، والذي أصبح أداته لتسويق وصفاته عبر مواقع التواصل الأجتماعي.  ويقول يوسف : "أستمتع كثيرا خلال تصويري للفيديوهات وأنا أحضر الوصفات التي أود أن أشاركها عبر منصات التواصل الاجتماعي،  فالخفة واللمسات السحرية في تحضير الوجبات جذبت المشاهدين لأنها غير تقليدية جامعة بين فن الطهي وأصوات الطبيعة والنار وصوت التقطيع والتقليب".

ويتابع يوسف: "تلقيت الدعم الكبير من عائلتي وأصدقائي وشجعوني أن أقدم الوصفات وأشاركها عبر يومياتي وأتلقى تعليقات من قبل المتابعين، جعلني ذلك أمام مسؤولية كبيرة لأن كل ما أقدمه سيكون له أثر بعيد فيما بعد".  

لكن طريقه لم يكن سهلا "في بدايتي كنت أتعرض لانتقادات وعدم تقبل من قبل المجتمع لفكرتي وأنني سأفشل لكن الآن بدأت الفكرة تلقى قبولا ودعماً كبيراً من المتابعين" يتابع يوسف.  


شغف.. ومسؤولية مجتمعية 

ويوضح أنه شارك في مبادرة "وصلة خير" لدعم الأسر المتعففة من خلال تقديم وجبات ساخنة للمحتاجين، وتخصيص ريع المبيعات لتقديم المساعدة للأطفال.

يأمل يوسف في السفر حول العالم لينقل وصفاته الشهية والأكلات الفلسطينية الشعبية إلى العالم، كما يطمح للمشاركة مسابقات الطهي الدولية وأن يتمكن من افتتاح أول مطعم في الهواء الطلق في غزة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق