عمر زاهر عيسى: متطلبات الأمن المعاصر - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/22/2023

عمر زاهر عيسى: متطلبات الأمن المعاصر

مشاهدة
عمر زاهر عيسى

عمر زاهر عيسى *

(مسابقة متطلبات الأمن والأمان التي يحتاجها الشباب العربي)

إن الأمن هو الركيزة الأساسية لأي مجتمع سليم ومعافى، إن توفّر، توفر الاستقرار والرفاهية والتقدم والتطور، وإلا عمّت الجريمة والفساد والتخلف.

إن من أهم متطلبات الأمن توفير التعليم للجميع، فإن الجريمة تسود في المجتمعات التي يتفشى فيها الجهل، وإننا لنجد العلاقة في ذلك علاقة طردية، فكلما زاد الجهل، زادت الجريمة، والعكس صحيح.

وكذلك التوعية بدور الثقافة في وجود الأمن والأمان ونفيهما، فإن ما نشاهده كشباب ويشاهده مراهقونا وحتى أطفالنا من انبهار بالثقافة الغربية، له بالغ الأثر في ما يحدث من جرائم بمختلف أنواعها؛ بسبب تزيين تلك الجرائم، وصبغتها بصبغة رجولية وبطولية، وجعل مقياس التفاضل بالمال والمادة، والدليل على ذلك أننا نجد الجريمة تقل بصورة كبيرة في الأرياف والمناطق المنعزلة أكثر عن غيرها، ولمجابهة تلك الثقافة ليس علينا في هذا العصر سوى التوعية بأثرها، والتقليل منها وأخذ الحسن منها فقط. وأن ننشر ثقافتنا السمحة على مختلف الوسائط، ونُعزِّز الانتماء لها؛ حتى يشعر شبابنا بأن لديهم بالفعل هويتهم الخاصة التي ينتمون لها، وإلا بحثوا عنها في الخارج.

وإنّ أهم متطلبات الأمن هو توفير الغذاء والدواء والعلاج لكل من لا يملك القدرة على ذلك؛ إذ إنّ الأزمات تخرج أسوأ ما في البشرية، فكيف يأمن مجتمع لا يُوفّر لقمة العيش والعلاج لمواطنيه! حتى لا تمتد أياديهم للجريمة.

وكذلك توفير فرص عمل للشباب كُلٌّ حسب إمكاناته، وبرواتب عادلة.

ولن أقول القضاء، ولكن المساهمة بالتقليل لآخر حد ممكن من الفقر؛ وذلك بالتوزيع العادل للموارد والثروات.

وإن من أهم السبل لتحقيق الأمن والأمان تقع على عاتق الدولة، بسيادة القانون على الجميع حكومة وشعباً، وتسوية نزاعاتها الداخلية، وتحقيق العدل وتعميمه رؤساء ومرؤوسين.

وعلينا تأمُّل قول الشاعر:

                  أمنت لمّا أقمت العدل بينهمُ       فنِمت نوم قرير العينِ هانيها

وفي الختام، علينا أن نجعل دستورنا القرآن والسنة منهاجاً لتحقيق ذلك، وننظر إلى عدل الخليفة الفاروق، الذي يُضرب به المثل، وعدل الخليفة الخامس عمر بن عبدالعزيز، الذي كان في عهده الذئب يرعى مع الغنم، فأي أمان بعد هذا؟

* مهتم بالكتابة، السودان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق