أحياناً نكون نحن أصحاب السلوك السيئ في العلاقات - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/22/2023

أحياناً نكون نحن أصحاب السلوك السيئ في العلاقات

مشاهدة

باريس: فابيولا بدوي

في بعض الأحيان لا يتنبه أغلب الأشخاص إلى أنهم قد يكونون الشخص السام في العلاقة، دائماً ما ندافع عن أنفسنا حتى مع أنفسنا، لكننا ننتبه لسلوكيات من حولنا ونحملهم تبعات فساد العلاقات، ربما من الضروري، بحسب المختصين، الاعتراف بمسؤولياتنا وإجراء تقييم ذاتي، ومواجهة تجاوزنا لبعض الحدود.

سواء في العلاقة الزوجية أو في العمل أو في الأسرة، نتمتع بحساسية عالية لرصد ما يطلق عليه "العلامات الحمراء" وهي إشارات تكشف عن وجود سلوك ضار أو حتى سام في أحد جوانب العلاقة، ولكن ماذا عن أنفسنا؟ فسواء كنا ندرك ذلك أم لا، فإن الطريقة التي نتفاعل بها مع الآخرين يمكن أن تسبب في بعض الأحيان انطباعات أو مشاعر غير سارة بل ومؤذية. والتعرف عليها ليس بالأمر السهل، ولكن هناك علامات معينة، ومواقف معينة تجعل من الممكن إدراك ذلك.


عدم مراعاة مشاعر الآخر

بداية، من الضروري بحسب الطب النفسي معرفة أنه لا توجد في الواقع مشاعر سامة إلا تحت أنظار الآخرين، إلا إذا كان الشخص منحرفاً أو خادعاً ومخادعاً، أما الأشخاص العاديون فيرى المحلل النفسي المعروف، لوري بوفيت، أن كلماتنا أو إيماءاتنا يمكن أن تسيء إلى الآخر ذو المشاعر المرهفة، أو يجري إيصالها في لحظة غير مناسبة، لذلك علينا أن ندرك ذلك عندما ينبهنا أحد الأحباء برفق إلى ملاحظاتنا أو إيماءاتنا الجارحة، فالأمر لا يكون واضحاً دائماً كما يبدو، وهذا يفسر أننا نتحدث بشكل طبيعي ونرى تغييراً مفاجئاً من جانب من نحدثه.

احتكار الاهتمام

من بين المواقف الأكثر انتشاراً والتي تعد مزعجة بحسب د. بوفيت هي احتكار كل محادثة وانتباه، وذلك إما عن طريق مدح الشخص لنفسه واستعراض إنجازاته أو أن يشكو طول الوقت ويفكك للآخرين كل السلبيات التي يمر بها، حتى أن هؤلاء الأشخاص لا يتذكرون ما إذا كان الآخر يريد إخبارهم بشيء ما.

إذا كنت تخشى أن تكون هذا الشخص المتمركز حول الذات، يقترح المحلل النفسي سافيريو توماسيلا أن تشكك في محتوى الشكوى وتكرارها وشرعيتها، وأن تنبه نفسك دائماً وتسيطر على الشعور بالرغبة على أن تكون محور العلاقة وأن يجبر الآخرين لرؤية ما يؤلمنا فقط.

ثقافة محاسبة النفس

عندما يتجاوز المرء الخط المسموح به ويشعر بالندم، فهل يرى أنه لا غنى عن هذا الخطأ؟ وهل السعي وراء التسامح كاف؟
 يؤكد المتخصصون أن الاعتذار يجب أن يقترن بتوضيح النهج الحقيقي السابق وأن هناك نية حقيقية عميقة لتغييره، فالتواصل هو أفضل طريقة للتعامل والتعبير عن مشاعر الشخص وأفكاره فهذا يساعده على العودة إلى الذات، ويبعث عن التغيير في العلاقات والحماية من تكرار الأخطاء والبدء في فهم الأشخاص لبعضهم بعضاً في علاقات صحية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق