يوسف الفرساوي: سفينة الأمن والأمان ترسو بشاطئ فهم الشباب وتلبية متطلباتهم - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/22/2023

يوسف الفرساوي: سفينة الأمن والأمان ترسو بشاطئ فهم الشباب وتلبية متطلباتهم

مشاهدة
يوسف الفرساوي

يوسف الفرساوي *

(مسابقة متطلبات الأمن والأمان التي يحتاجها الشباب العربي)

لا يمكن الحديث عن الأمان باعتباره إحساس الفرد بذاته، وبقدرته على التفاعل مع مجاله، والمساهمة في بنائه، دون التوقف عند الأمن كشعور بالاستقرار النفسي والجسدي للأفراد وتأمين لممتلكاتهم، وبالتالي إذا كان الأمن سبباً للأمان، فإن إبداع الشباب وتوهجهم نتيجة حتمية لفهمهم وتوفير متطلباتهم.

ففهم واقع الشباب ومعرفة توجهاتهم وأفكارهم، وآمالهم وآلامهم خطوة إيجابية لإحساسهم بحضن وطنهم، ورغبتهم في الاستمرار في دفئه والبقاء تحت أجنحته، ولكن نفسياً لا يمكن الاكتفاء بفهم هؤلاء الشباب، بل يجب الانتقال إلى توفير متطلباتهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وغيرها، ولو بشكل نسبي.

ويمكن اعتبار الأمن والأمان حلقات متتالية ومترابطة، فالأمن الاقتصادي للشباب حلقة مهمة في ظل العولمة واجتياح الثقافة الواحدة؛ لكونها تؤسس للأمن الاجتماعي والسياسي والنفسي، ولكن لا ننسى أن الشباب العربي ولو توافرت لهم الإمكانات الاقتصادية بتوفير فرص شغل توفر لهم حياة كريمة، يبقى فهم واقعهم وتحسيسهم بأهميتهم ومركزيتهم في التغيير نحو الأفضل حلقة لا بد منها.

وعند الحديث عن الشباب ومتطلبات أمنهم وأمانهم يجب الوعي بمركزية الشباب في المشكلة والحل، فالدولة هي الكفيلة بتوفير هذا المطلب للشباب العربي، ولكن هؤلاء الشباب هم جزء من الدولة، وبالتالي يجب تظافر جهود الدولة بمختلف أجهزتها ومكوناتها للوصول إلى الغاية المنشودة.

ويترتب على عدم إحساس الشباب بالأمن والأمان ببلدانهم نتائج وخيمة على الفرد المجتمع، وقد يؤدي ذلك إلى انتفاضتهم واحتجاجهم لتغيير واقعهم، وقد تؤدي الدولة في هذه الوضعية ضريبة، إذا لم تكن قد أهلت شبابها ووعت فكرهم بكيفية المطالبة بالحقوق والمحافظة على المكتسبات واستحضار المصلحة العامة.

فإحساس الشباب بالأمن والأمان سيدفعهم إلى الإبداع والابتكار والإنتاج، وهذا هو المطلوب، فشباب وطننا العربي شموع تنير طريق البلاد نحو الازدهار وحجز مكانة لها ضمن الدول الرائدة، ولمعان الشباب العربي لن ينعكس على واقعهم الشخصي بل سينعكس إيجاباً على المجتمع كذلك.

* ماجستير في التاريخ والتراث الإقليمي، المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق