عمرو البيومي: الأمن والأمان ومستقبل الشَّباب - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/18/2023

عمرو البيومي: الأمن والأمان ومستقبل الشَّباب

مشاهدة
عمرو البيومي

عمرو البيومي *

(مسابقة متطلبات الأمن والأمان التي يحتاجها الشباب العربي)


الأمن ببساطة هو شعور الإنسان بالطمأنينة وعدم الخوف؛ لذلك فالأمن والأمان من مرتكزات قيام ونهضة المجتمع الإنساني، ويمكننا القول إنَّهُ متى فُقد الأمن والأمان؛ حلّت الفوضى والاضطراب وتفشى الخوف في المجتمع بأسره.

ومن نافلة القول إن الشَّباب ليس هم وحدهم من بحاجة إلى عناصر الأمن والأمان أو من الأخلق القول متطلباته؛ بل إن المجتمع كله بحاجة إلى هذه الميزة العظيمة.

ولأن فئة الشَّباب هي من ستحمل على كاهلها نهضة المجتمع، وكذا هي من ستضطلع بقيادته إلى مستقبل مشرق في ضوء الاتّجاه العام السائد في العالم بتمكين الشَّباب؛ فقد وجب علينا إبراز أهم متطلبات أو عوامل الأمن والأمان التي يحتاجها الشَّباب العربي وذلك بشكل موجز، وهي كالتالي:

- عامل الاستقرار: لا غرو في كون استقرار المجتمع سياسياً واجتماعياً واقتصادياً؛ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بوجود الأمن والأمان في البلاد، فالمجتمعات الفوضوية المضطربة، الممزقة بالصراعات الطائفية والسياسية تعاني غالباً من غياب الأمن، وبالتالي تسقط في بئر من الخوف والتردي ليس له قرار.

- عامل العدل: فالعدل يساوي بين أفراد المجتمع الواحد دون تمييز، ويجمعهم تحت مظلة واحدة في الالتزام بالقوانين والنُظم والتحلي بحسن الأخلاق، وبالتالي يضاعف من أواصر المحبة والود ومتانة الأمن في بلد لا تفرق بين هذا أو ذاك؛ ما يعزز من روح الانتماء إلى البلاد، بخاصة فئة الشَّباب المعنية بالأمر.

- عامل الاقتصاد: وتعود أهميته إلى كون المجتمعات الفقيرة، المنهارة اقتصادياً لا تستطيع التحلي بمسؤولياتها تجاه أفراد المجتمع وأهمها توفير عامل الأمن لهم، فالفقر والانهيار الاقتصادي له صلة وثيقة بارتفاع مستوى الجريمة كالسرقة والنهب والقتل إلى آخره، وبالتالي يُولد الخوف بين النَّاس ويصبح الأمن والأمان في مهب الريح، ومعه تضيع، مع الأسف الشديد، الأرواح والممتلكات.

في الختام، أجد نفسي وقد ارتطم بخاطري هذا الاقتباس من رواية ذاكرة الماء، للروائي واسيني الأعرج والتي يقول فيها: "الأمن شعور داخلي، إمَّا أن يغمرنا حضوره أو يؤلمنا غيابه".

* بكالوريوس علم اجتماع، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق