أسامة الزقزوق: الأمان النفسي أهم خطوات النجاح - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/25/2023

أسامة الزقزوق: الأمان النفسي أهم خطوات النجاح

مشاهدة
أسامة الزقزوق

أسامة الزقزوق *

(مسابقة متطلبات الأمن والأمان التي يحتاجها الشباب العربي)

لا ينكر أحد دور الشباب في أي أمة من الأمم، فهم ركيزته الأولى وبنيته الأساسية، فبدونه لا تنهض الأمم ولا يكون لها حظ وافر من دينهم أو دنياهم، ولكي يستشرفوا المستقبل بقلب مطمئن وأقدام راسخة وفكر مستنير ونفس مطمئنة لا بد أن ينظروا إلى الماضي قليلاً وأن يقفوا على إيجابياته وسلبياته.

فالأمان النفسي أهم خطوات النجاح نحو مستقبل زاهر، لا سيما في ظل سرعة تواتر الأحداث السياسية وتغير أسلوب الحياة مع اختلاف الأجيال وتأجج الطموحات لدى مختلف طبقات الشعوب، وهيمنة القوى الكبرى على مجريات الأمور، ويبقى الأمان الأكبر للحفاظ على مكتسبات الشباب العربي وتنمية مهاراته على المستوى المحلي والدولي في مسايرة موكب العلم الذي تراهن عليه الدول أكثر تقدماً.

وإذا أردنا أن نأخذ من ماضينا ما يؤكد هذه النظرية والعمل على تطبيقها على أرض الواقع فلنستحضر أول مشهد سماوي اتصل بالأرض، حينما نزل أمين الوحي جبريل على سيدنا محمد بأول آية في كتابه الكريم (اقرأ) رغم أُميته (ص)، وهذا يأخذنا إلى منحى خطير ومنعطف جسيم لا بد له من وقفة وإعمالٍ للذهن، لماذا كان الأمر بتتبع سُبل العلم أينما وجدت؟ ولماذا لم يكن المال وحده؟ ولماذا تقدمت الأمم؟ ولماذا تخلفت أمم أخرى حين أهملوا العلم؟

وليس المقصود فقط هنا بالعلم الديني أو الشرعي فقط، إنما المطلوب شتى أنواع العلوم الكونية والرقمية خاصة في ظل هيمنة الشبكة العنكبوتية على مسارات حياتنا وأسلوب تناولنا لاحتياجاتنا اليومية! فليس من الطبيعي أن تكون مهمتنا في الحياة هي الدهشة على ما تقدمه وتنتجه المجتمعات الغربية واستهلاكها، فالذي يملك العلم هو الذي يملك زمام الأمور.

من العلوم التي أثرت بالإيجاب على الأمم الأوروبية، وذلك بتدريس نظرياتهم ومناهجهم في جامعاتهم، وساعدت في تقدمهم وازدهارهم، إذاً الأمن والأمان للشباب العربي يكمن في العلم وفي القدوة الحسنة وبث روح التفاؤل والأمل فيهم وإعطائهم فرصة حقيقية لتولي دفة الأمور مع استغلال فعال لمعطيات العصر الرقمية والتكنولوجية وتشجيع المبتكرين منهم.

 * بكالوريوس أصول الدين والدعوة الإسلامية، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق