كشف أسرار مومياء "الصبي الذهبي" بالأشعة المقطعية - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


1/25/2023

كشف أسرار مومياء "الصبي الذهبي" بالأشعة المقطعية

مشاهدة
صور ثلاثية الأبعاء للمومياء

القاهرة: باث أرابيا

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية أمس أنها تمكنت باستخدام الأشعة المقطعية والطباعة ثلاثية الأبعاد من كشف أسرار مومياء الصبي الذهبي المخزنة في"بدروم" المتحف المصري بالتحرير في القاهرة لأكثر من قرن من الزمان.

وأوضحت الوزارة في بيان لها، تلقت "باث أرابيا" نسخة منه، أنه نُشرت نتائج دراسات علمية بمجلة Frontiers in Medicine اليوم 24 يناير الجاري، والتي أسفرت عن الكشف عن هوية هذه المومياء وحالة حفظها وما تحتويه من أسرار.

جمجمة وفك المومياء

وعُثر على المومياء ملفوفة بالكامل بالكتان في العام 1916، داخل مقبرة من العصر البطلمي (نحو 300 قبل الميلاد) في مدينة إدفو في محافظة أسوان، حيث نُقلت وحُفظت، آنذاك، ببدروم المتحف المصري في التحرير دون فحص لأكثر من قرن من الزمان، حتى فُحصت لأول مرة في العام 2015 من قبل أستاذ الأشعة في كلية الطب - جامعة القاهرة، الدكتورة سحر سليم بالتعاون مع مدير عام المتحف المصري بالتحرير، صباح عبدالرازق والمدير الأسبق للمتحف، محمود الحلوجي باستخدام الأشعة المقطعية، بشكل آمن، من خلال الجهاز الموجود في المتحف، واستخدام الأشعة المتقدمة وبرامج الكمبيوتر الحديثة وكذلك الطباعة ثلاثية الأبعاد.

عملية فحص المومياء
وأوضحت الدكتورة سحر سليم أن المومياء لصبي توفي عن عمر يناهز 15 عاماً وأنها حُنِّطت بإتقان كبير، وأُزيل المخ من خلال فتحة الأنف ووضع الحشوات والراتنج داخل تجويف الجمجمة، كما أُزيلت الأحشاء من خلال شق صغير أسفل البطن ووضع الحشوات والراتنج داخل الجسم، بينما حرص المحنطون على الإبقاء على القلب الذي تمكنوا من رؤيته في صور الأشعة داخل تجويف الصدر.



وأضافت الدكتورة سحر سليم أن الأشعة أوضحت ما بداخل اللفائف حيث ترتدي المومياء قناعاً ذهبياً وصدرية مصنوعة من الكارتوناج وصندلاً من النسيج.

كما أوضحت صور الأشعة المقطعية الثنائية والثلاثية الأبعاد وجود نحو 49 تميمة مرتبة ترتيباً منمقاً في ثلاثة أعمدة بين طيات اللفائف الكتانية وبداخل تجويف المومياء، كما أظهرت الأشعة أيضاً 21 شكلاً مختلفاً للتمائم مثل عين المعبود حورس والجعران وتميمة الأفق والمشيمة وعقدة إيزيس والريشتان، وغيرها.

صورة الأشعة المقطعية للمومياء

تابوت المومياء
ومن خلال نتائج قياسات الأشعة تبين أن 30 تميمة من التمائم المكتشفة داخل المومياء صنعت من الذهب بينما بقية التمائم صنعت من الأحجار أو الفيانس، إضافة إلى تميمة على شكل لسان من الذهب وضعت داخل فم المتوفى ليتمكن من التكلم في العالم الآخر، كما يوجد تميمة على شكل أصبعين أسفل الجذع لحماية فتحة التحنيط، وتميمة أخرى كبيرة من الذهب لجعران القلب موجودة داخل تجويف صدر المومياء، والذي أخذوا مستنسخاً منه باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وأكدت الدكتور سحر سليم أن الدراسة كشفت عن وجه المومياء لأول مرة بعد إزالة اللفائف بشكل افتراضي بتقنية الأشعة المقطعية، حيث أتاحت الدراسة فرصة فريدة لاكتشاف أسرار تحنيط المومياء دون المساس باللفائف، وكما تركها المصريون القدماء.

الكشف يعكس تقدير قدماء المصريين للأطفال، حيث تمتعت هذه المومياء بطقوس جنائزية مميزة تمكنها من البعث والحياة الأخرى حسب معتقدات المصريين القدماء، إضافة إلى إظهار المكانة الاجتماعية الرفيعة لصاحب المومياء فهو صبي حظي بطقوس جنائزية عالية المقام، إلى جانب حالته الصحية الجيدة حيث إنه كان يتمتع بأسنان وعظام سليمة وبلا علامات تدل على أمراض أو أعراض سوء تغذية.

وساعد استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في التصوير الطبي بالأشعة ثلاثية الأبعاد في تقديم رؤية قيمة للمومياء؛ ما دعم قرار إدارة المتحف المصري بالقاهرة لنقل المومياء من بدروم المتحف لعرضها داخل قاعات العرض به، حيث لقبت بـ "مومياء الصبي الذهبي"، مع عرض صور الأشعة المقطعية بجانب المومياء في عرض متحفي مميز يمنح زوار المتحف تجربة فريدة تدعم تواصلهم مع الحضارة المصرية القديمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق